نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣١٠ - باب تمني الموت و حبه
تموت فلا تعصى و لا تطيع»[١].
٣- المعاني- عنه ٧ قيل له: يروى عن أبي ذر رحمة اللّه عليه، أنّه كان يقول: ثلاثة يبغضها النّاس و أنا أحبّها: أحبّ الموت: و أحبّ الفقر، و أحبّ البلاء. فقال:
«إنّ هذا ليس على ما تروون، إنّما عنى: الموت في طاعة اللّه أحبّ إلي من الحياة في معصية اللّه، و الفقر في طاعة اللّه أحبّ إلى من الغنى في معصية اللّه، و البلاء في طاعة اللّه أحبّ إليّ من الصحة في معصية اللّه»[٢].
و قيل للحسن ٧ ما بالنا نكره الموت و لا نحبّه؟ قال: «إنّكم أخربتم آخرتكم و عمّرتم دنياكم فأنتم تكرهون النقلة من العمران إلى الخراب»[٣].
و قيل للجواد ٧:- ما بال هؤلاء المسلمين يكرهون الموت؟ قال: «لأنّهم جهلوه فكرهوه، و لو عرفوه و كانوا من أولياء اللّه عزّ و جلّ لأحبّوه، و لعلموا أنّ الآخرة خير لهم من الدّنيا. ثمّ قال: ما بال الصّبي و المجنون يمتنع من الدواء المنقي لبدنه و النافي للألم عنه؟
قيل: لجهلهم بنفع الدواء. قال: و الّذي بعث محمّدا بالحقّ نبيّا إنّ من استعد الموت[٤] حق الاستعداد فهو أنفع له من هذا الدواء لهذا المتعالج، أما إنّهم لو عرفوا ما يؤدّي إليه الموت من النعيم لاستدعوه و أحبوه أشدّ ما يستدعي العاقل الحازم الدواء لدفع الآفات و اجتلاب السلامة»[٥].
٤- الخصال- عن النبي صلى اللّه عليه و آله: «شيئان يكرههما ابن آدم: يكره الموت و الموت راحة للمؤمن من الفتنة، و يكره قلّة المال و قلة المال أقلّ للحساب»[٦].
٥- العيّاشي- عن الباقر ٧: سئل عن الكافر الموت خير له أم الحياة؟
فقال: «الموت خير للمؤمن و الكافر، قيل: و لم؟ قال: لأنّ اللّه يقول: «و ما عند اللّه خير
[١] عيون أخبار الرضا: ج ٢/ ص ٣/ ب ٣٠/ ح ٣.
[٢] معانى الأخبار: ص ١٦١/ ح ١.
[٣] جامع الاخبار: ص ١٦٧/ فصل ١٣٣/ في القبر، روى الحديث عن أبى ذر.
[٤] في المصدر:« استعد للموت».
[٥] في المصدر:« و اجتلاب السلامات». معانى الأخبار: ص ٢٧٦/ ح ٨/ ب الموت.
[٦] ج ١/ ص ٧٤/ ب الاثنين/ ح ١١٥