نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٨ - باب أن الفتنة في الأمم مما لا بد منه و مما أخبر عنه
٩- و عن جابر بن عبد اللّه الأنصارى- قال: خطبنا النبيّ صلى اللّه عليه و آله فقال في خطبته: «من آمن بي و صدّقني فليتولّ عليا من بعدي فإنّ ولايته ولايتي و ولايتي ولاية اللّه تعالى أمر عهده إليّ ربّي و أمرني أن أبلّغكموه ألا هل بلّغت؟ فقالوا: نشهد إنّك قد بلّغت.
قال: أما إنّكم تقولون نشهد إنّك قد بلّغت و إن منكم لمن ينازعه حقّه و يحمل الناس على كتفه.
قالوا: يا رسول اللّه صلى اللّه عليك سمّهم لنا. قال: أمرت بالاعراض عنهم و كفى بالمرء منكم ما يجد لعليّ في نفسه»[١].
١٠- و عن أمير المؤمنين ٧: «و اللّه لعهد النّبي الأمّي إليّ[٢] أنّ الأمّة ستغدر بك بعدي»[٣].
١١- و عن أبي ذر، قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يقول: «من قاتلني في الأولى و قاتل أهل بيتي في الثانية، فهو فيها[٤] من شيعة الدجّال. إنّما مثل أهل بيتي في أمّتي كمثل سفينة نوح في لجّة البحر، من ركب فيها نجا و من تخلّف عنها غرق. ألا هل بلّغت ألا هل بلّغت؟ قالها ثلاثا»[٥].
١٢- و عن محمّد بن عمر بن على عن أبيه عن جدّه قال: لمّا نزلت على النّبي صلى اللّه عليه و آله «إذا جاء نصر اللّه و الفتح» قال لى: «يا علي لقد جاء نصر اللّه و الفتح فاذا رأيت الناس يدخلون في دين اللّه أفواجا فسبّح بحمد ربّك و استغفره إنّه كان توّابا».
يا عليّ: إنّ اللّه تعالى قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي كما كتب عليهم جهاد المشركين معي. فقلت: يا رسول اللّه و ما الفتنة الّتي كتب علينا فيها الجهاد؟ قال:
فتنة قوم يشهدون أن لا إله إلّا اللّه و إنّي رسول اللّه و هم مخالفون لسنّتي طاعنون في دينى.
فقلت: فعلى م نقاتلهم يا رسول اللّه و هم يشهدون أن لا إله إلّا اللّه و إنّك رسول اللّه؟
فقال: على إحداثهم في دينهم و فراقهم لأمري و استحلالهم دماء عترتي.
[١] أمالى الطوسي: ج ٢/ ص ٣٢/ ب ١٤.
[٢] في بعض النسخ:« و اللّه إنه لعهد عهده إليّ النبي الأمّي».
[٣] أمالى الطوسي: ج ٢/ ص ٩٠/ ب ١٧. و شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد: ج ٦ ص ٤٤.
[٤] في بعض النسخ:« فهو من شيعة».
[٥] أمالى الطوسي: ج ٢/ ص ٧٤/ ب ١٦