نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٠ - باب من ورد عليه النص بالإمامة و الوصية
عليه و آله لعلّي بن أبي طالب ٧: يا علي أنت منّي بمنزلة هبة اللّه من آدم، و بمنزلة سام من نوح، و بمنزلة إسحاق بن إبراهيم، و بمنزلة هارون من موسى و بمنزلة شمعون من عيسى، إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. يا عليّ أنت وصيّي و خليفتي، فمن جحد وصيّتك و خلافتك فليس منّي و لست منه، فأنا خصمه يوم القيامة.
يا علي أنت أفضل أمتي فضلا و أقدمهم سلما و أكرمهم علما و أوفرهم حلما و أشجعهم قلبا و أسخاهم كفّا. يا علي أنت الإمام بعدي و الأمير، و أنت الصّاحب بعدي و الوزير و مالك في أمّتي من نظير. يا علي أنت قسيم الجنّة و النّار، بمحبّتك يعرف الأبرار من الفجّار و يميّز بين الأشرار و الأخيار و بين المؤمنين و الكفار»[١].
بيان- ما تضمّنه هذا الحديث من أنّ «عليّا ٧ قسيم الجنة و النّار و أنّ بمحبته يعرف الأبرار من الفجّار» متواتر من طرق الخاصة، مستفيض برواية العامة. و كثير منها يشمل ساير الأئمة و قد ذكرنا طائفة منها في الوافي[٢] و الشافي فلا حاجة إلى إعادتها في هذا الكتاب.
٤- و عن ابن عباس قال سمعت رسول اللّه ٦ و هو على المنبر يقول و قد بلغه عن أناس من قريش إنكار تسميته لعليّ أمير المؤمنين، فقال «معاشر النّاس إنّ اللّه تعالى بعثني إليكم رسولا، فأمرني أن أستخلف عليكم عليّا أميرا ألا فمن كنت نبيّه، فانّ عليّا أميره، أمّره اللّه تعالى عليكم، و أمرني أن أعلّمكم ذلك لتسمعوا و تطيعوا إذا أمركم تأتمرون، و إذا نهاكم عن أمر تنتهون.
ألا فلا يأتمرنّ أحد منكم على عليّ في حياتي و لا بعد وفاتي، فانّ اللّه تعالى أمّره عليكم و سمّاه أمير المؤمنين و لم يسمّ أحدا من قبله بهذا الاسم، و لقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم في عليّ، فمن أطاعني فيه فقد أطاع اللّه، و من عصاني فيه فقد عصى اللّه تعالى، و لا حجة له عند اللّه تعالى و كان مصيره إلى ما قال اللّه في كتابه: «و من يعص اللّه و رسوله و يتعدّ حدوده يدخله نارا خالدا فيها»[٣].
[١] أمالي الصدوق: ٤٧/ المجلس الحادي عشر/ ٤.
[٢] راجع الوافي ج ١/ كتاب الحجة.
[٣] أمالي الصدوق: ٣٣٢/ المجلس ٦٣/ ١١. و الآية: النساء ١٤٦٤