نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٤ - باب ظهور نفاق أناس في حياة النبي
استجار بحرمتي و قربي، فلا يجار فأضمّه في منامه الى صدري و آمره بالرحلة عن دار هجرتي و أبشّره بالشّهادة، فيرتحل عنها الى أرض مقتله و موضع مصرعه، أرض كرب و بلاء و قتل و فناء، تنصره عصابة من المسلمين أولئك شهداء أمّتي يوم القيامة، كأنّي أنظر إليه و قد رمي بسهم، فخرّ عن فرسه صريعا، ثمّ يذبح كما يذبح الكبش مظلوما. ثمّ بكى رسول اللّه ٦ و بكى من حوله و ارتفعت أصواتهم بالضجيج، ثمّ قام ٦ و هو يقول:
«اللّهم أشكو إليك ما يلقى أهل بيتي بعدي ثمّ دخل منزله.»[١].
٢٠- و عن الصّادق عن أبيه عن جدّه :: «إنّ الحسين بن عليّ بن أبي طالب ٨ دخل يوما الى الحسن ٧، فلمّا نظر إليه بكى، فقال ما يبكيك يا أبا عبد اللّه قال: أبكى لما يصنع بك، فقال له الحسن ٧: إنّ الّذي يؤتى إليّ سمّ يدسّ إليّ، فأقتل به، و لكن لا يوم كيومك يا أبا عبد اللّه يزدلف إليك ثلاثون ألف رجل يدعون أنّهم من أمة جدّنا محمّد ٦. و ينتحلون دين الاسلام، فيجتمعون على قتلك و سفك دمك و انتهاك حرمتك و سبى ذراريك و نسائك و انتهاب ثقلك، فعندها يحلّ ببني أميّة اللعنة و تمطر السماء رمادا و دما و يبكى عليك كلّ شيء حتّى الوحوش في الفلوات و الحيتان في البحار»[٢].
باب ظهور نفاق أناس في حياة النّبي ٦
١- الأمالي- عن جابر قال: ناجى رسول اللّه ٦، عليّ بن أبي طالب يوم الطائف، فأطال مناجاته فرأى الكراهة في وجوه رجال، فقالوا: قد أطال مناجاته منذ اليوم! فقال: «ما أنا انتجيته و لكنّ اللّه عزّ و جلّ انتجاه»[٣].
٢- و عن السجّاد ٧- قال: «قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: ما بال
[١] أمالي الصدوق: ٩٩/ ب ٢٤/ ٢.
[٢] أمالي الصدوق: ١٠١/ ب ٢٤/ ٣.
[٣] أمالى الطوسي: ج ١ ص ٢٦٦ ب ١٠ ح ١٠