نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٨ - باب من ورد عليه النص بالإمامة و الوصية
وَ يَخْتارُ»[١] إنّ اللّه خلق آدم من طين كيف يشاء، ثمّ قال: و يختار إنّ اللّه تبارك و تعالى اختارنى و أهل بيتي على جميع الخلق فانتجبنا، فجعلني الرّسول و جعل عليّ بن أبي طالب الوصي، ثمّ قال: ما كان لهم الخيرة يعني ما جعلت للعباد أن يختاروا لكنّي أختار ما أشاء فأنا و أهل بيتي صفوة اللّه و خيرته من خلقه.
ثمّ قال: سبحان اللّه تنزيها للّه عمّا يشركون كفّار مكّة، ثمّ قال: و ربّك يا محمّد يعلم ما تكنّ صدورهم من بغض المنافقين لك و لأهل بيتك و ما يعلنون بألسنتهم من الحبّ لك و لأهل بيتك»[٢].
٧- العيّاشي- عن الصّادق ٧: «لمّا أمر اللّه [آدم] أن يوصى الى هبة اللّه أمره أن يسرّ ذلك فجرت السنّة بالكتمان فأوصى إليه و اسرّ ذلك»[٣].
باب من ورد عليه النّص بالإمامة و الوصيّة
١- المجالس- عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه ٦: «لمّا عرج بي إلى السّماء السّابعة، و منها الى سدرة المنتهى و من السّدرة الى حجب النور ناداني ربّي جلّ جلاله: يا محمّد أنت عبدي و أنا ربّك فلي فاخضع، و إيّاي فاعبد، و عليّ فتوكّل، و بي فثق، فانّي رضيت لك عبدا، و حبيبا، و رسولا، و نبيّا، و بأخيك عليّ خليفة، و بابا فهو حجتي على عبادي، و إمام لخلقي، به يعرف أوليائي من أعدائي، و به يميّز حزب الشّيطان من حزبي، و به يقام ديني، و تحفظ حدودي، و تنفذ أحكامي.
و بك و به و بالأئمة من ولده أرحم عبادي، و إمائي و بالقائم منكم أعمّر أرضي، بتسبيحي و تقديسي و تهليلي و تكبيري و تمجيدي، و به أطهّر الأرض من أعدائي و أورثها أوليائي، و به أجعل كلمة الذين كفروا السفلى و كلمتي العليا، و به أحيي عبادي و بلادي
[١] القصص: ٦٨ و ٨٩.
[٢] مناقب آل أبى طالب: ١/ ٢٥٦/ فصل في مفسداتها.
[٣] تفسير العياشي: ج ١ ص ٣١١ ح ٧٩ من سورة المائدة، و البرهان: ج ٢: ٤٦٢ و اثبات الهداة: ج ١: ٢٦٤