نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨٠ - باب الرجعة
باب الرّجعة
١- العيون- عن الرّضا ٧، قيل له ما تقول في الرّجعة؟ قال: «إنّها الحق قد كانت في الأمم السالفة و نطق بها القرآن و قد قال رسول اللّه ٦: يكون في هذه الأمّة كلّ ما كان في الأمم السالفة حذو النعل بالنعل و القذة بالقذة»[١].
٢- عن الأصبغ بن نباته انّ عبد اللّه بن الكواء اليشكري قام الى أمير المؤمنين ٧ فقال: يا أمير المؤمنين إنّ أناسا من أصحابك يزعمون أنّهم يردّون بعد الموت؟ فقال أمير المؤمنين ٧: «نعم تكلّم بما سمعت و لا تزد في الكلام مما قلت لهم، قال: قلت لا أؤمن بشيء مما قلتم.
فقال له أمير المؤمنين ٧: ويلك إنّ اللّه عزّ و جلّ ابتلى قوما بما كان من ذنوبهم فأماتهم قبل آجالهم الّتي سميّت لهم، ثمّ ردّهم الى الدّنيا ليستوفوا أرزاقهم، ثمّ أماتهم بعد ذلك. قال: فكبّر على ابن الكوّاء و لم يهتد له.
فقال أمير المؤمنين ٧: و يلك تعلم أنّ اللّه عزّ و جلّ قال في كتابه: «و اختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا»[٢] فانطلق بهم معه ليشهدوا له إذا رجعوا عند الملاء من بنى إسرائيل أنّ ربّي قد كلّمني فلو أنّهم سلّموا ذلك له، و صدّقوا به، لكان خيرا لهم و لكنّهم قالوا لموسى (ع) «لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً»[٣].
قال اللّه عزّ و جلّ: «فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ»[٤] افترى يا ابن الكوّاء أن هؤلاء قد رجعوا إلى منازلهم بعد ما ماتوا؟ فقال ابن الكوّاء: و ما ذاك؟ ثمّ أماتهم مكانهم؟
فقال له أمير المؤمنين ٧: لا ويلك أو ليس قد أخبرك اللّه في كتابه حيث
[١] عيون أخبار الرضا( ع): ج ٢ ص ٢٠١ ب ٤٦ ح ١ فمن حديث طويل. و قد وردت بهذا المضمون روايات باسانيد مختلفة في كتب كثيرة منها ما في مجمع الزوائد: ج ٧ ص ٢٦١ ط مصر، و المستدرك للحاكم: ج ١ ص ١٢٩ ط حيدرآباد. القدة بالضم: ريش السهم.
[٢] الأعراف: ٥٥.
[٣] البقرة: ٥٥.
[٤] البقرة: ٥٦