نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١
[خطبة الكتاب]
بسم اللّه الرّحمن الرحيم الحمد للّه الّذي شرح صدورنا بنور الاسلام و نوّر قلوبنا بمعرفة أئمة الهدى من أهل بيت نبيه عليه و :.
أمّا بعد: فلمّا كانت الأخبار المرويّة عن أئمتنا سلام اللّه عليهم كثيرة و ما ورد منها في مقصد واحد متفرقة في كتب أصحابنا رضي اللّه عنهم، و الّتي جاءت في أمور متباينة مجتمعة في موضع واحد و كان كثير منها متكررا فيها و طائفة منها متعارضة و كان الانتفاع بها كلّها على ما كانت عليه متعسّرا و ضبطها جميعا على جهة الاحاطة و الاستقصاء متعذّرا. و كنّا بحمد اللّه قد ضبطنا في كتابنا المسمّى ب «الوافي» ما كان منها في الكتب الأربعة المشهورة بالجمع و التفريق و التهذيب و الترتيب مع التعرض للتوفيق و البيان، ثمّ اصطفينا منه ثانيا في كتابنا المسمّى ب «الشّافي» ما كان منه بمنزلة الأصول و الأركان، أردنا أن نضبط أيضا ما وجدناه في غيرها من كتب أصحابنا المعتبرة ما لم يكن فيها بألفاظه و لا مضامينه على منهاج كتاب الشّافي ليكون تكميلا له و تداركا لما فات منه فيكونا معا كتابا جامعا للمهمّات و المحكمات، فألّفنا هذا الكتاب و اجتهدنا في ايراد ما كان معرفته أهمّ و نفعه أعم و فائدته أتم، و ما لا تعارض عند التحقيق فيه و لا تشابه بعد التدبر في ألفاظه و معانيه بل هو من قبيل المحكم.
و اكتفينا عن المكرّر بما هو أجمع و أكفى، و عسى أن يكون فيما أوردنا غنى عن كثير من الأخبار لوجود محصّل ما تركنا فيما ذكرنا غالبا و لاختصاص أكثر تلك الأخبار بتلك الأعصار و أهل تلك الدّيار. و إنّما اختصرنا هذا الاختصار ليكون أيسر للحفظ و الضبط و أسهل للقيد و الرّبط و سمّيناه ب «النوادر» و رتّبنا ما يتعلق منه بأصول الدّين على سبعة كتب في كلّ كتاب