نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٩٢ - باب كتاب أمير المؤمنين
و قد عذرك اللّه».[١] ٥- ابن أبي الحديد- عن أمير المؤمنين ٧ قال: «قال لي رسول اللّه ٦: ان اجتمعوا عليك فاصنع ما أمرتك، و الّا فألصق كلكلك بالأرض، فلمّا تفرّقوا جررت على المكروه ذيلي و أغضبت على القذى جنبي و ألصقت بالأرض كلكلي، أما و الّذي فلق الحبّة و برأ النسمة إنّه لعهد النّبي الأمّي ٦ انّ الأمّة ستغدر بك من بعدي».[٢]
باب كتاب أمير المؤمنين ٧ إلى شيعته
١- الكلينى- في كتاب الرسائل عن عليّ بن إبراهيم بإسناده قال: كتب أمير المؤمنين ٧ كتابا بعد منصرفه من النهروان، و أمر أن يقرأ على الناس، و ذلك: أنّ الناس سألوه عن أبي بكر و عمر و عثمان، فغضب ٧ و قال: «قد تفرّغتم للسّؤال عمّا لا يعنيكم، و هذه مصر قد افتتحت، و قتل معاوية بن خديج[٣] و محمد بن أبى بكر، فيا لها مصيبة ما أعظمها، مصيبتى بمحمّد؟ فو اللّه ما كان إلّا كبعض بني، سبحان اللّه بينا نرجو أن نغلب القوم على ما في أيديهم إذ غلبونا على ما في أيدينا. و أنا كاتب لكم كتابا فيه تصريح ما سألتم إن شاء اللّه تعالى.
فدعا كاتبه عبيد اللّه بن أبي رافع، فقال (له):[٤] أدخل عليّ عشرة من ثقاتي. فقال:
سمّهم يا أمير المؤمنين- فقال (له): أدخل إصبع بن نباته، و أبا الطفيل عامر بن واثلة الكناني،
[١]- الاحتجاج: ج ١ ص ٢٧٩.
[٢]- شرح نهج البلاغة: ج ٦ ص ٤٥.
[٣]- في نسخة مصحّحة من معادن الحكمة في مكاتيب الأئمة لعلم الهدى الكاشانى يصحّحه ب« حديج» على تقريب ابن حجر و خلاصة تذهيب الكمال. ج ١ ص ٣٤.
[٤]- كذا في معادن الحكمة