نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٤٥ - باب من رآه في غيبته
السلف من أوليائنا الصالحين، إنّه من اتّقى ربّه من إخوانك في الدين و خرج بما عليه الى مستحقيه، كان آمنا من الفتنة المضلة[١]، و محنها المظلمة المضلة، و من بخل منهم بما أعاره اللّه من نعمته[٢] على من أمر بصلته، فإنه يكون خاسرا بذلك لأولاه و آخرته.
و لو أن أشياعنا وفقهم اللّه لطاعته على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم لما تأخّر عنهم اليمن بلقائنا، و لتعجلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حق المعرفة و صدقها منهم بنا، فما يجسنا عنهم إلّا ما يتّصل بنا مما نكرهه و لا نؤثره منهم، و اللّه المستعان و هو حسبنا و نعم الوكيل، و صلاته على سيّدنا البشير النذير محمّد و آله الطاهرين و سلّم»[٣].
٦- و كتب في غرّة شوّال من سنة اثنتى عشرة و أربعمائة. نسخة التوقيع باليد العليا صلوات اللّه على صاحبها: «هذا كتابنا إليك أيّها الوليّ الملهم للحق العليّ، باملائنا و خط ثقتنا، فاخفه عن كلّ أحد، و اطوه و اجعل له نسخة يطلع عليها من تسكن إلى أمانته من أوليائنا شملهم اللّه ببركتنا إن شاء اللّه. و الحمد للّه و الصلاة على سيّدنا محمّد و آله الطاهرين»[٤].
باب من رآه في غيبته ٧
١- الاكمال- عن الأزدى قال. بينا أنا في الطّواف قد طفت ستة (أنا) و أريد أن أطوف السابعة فإذا أنا بحلقة عن يمين الكعبة، و شابّ حسن الوجه طيّب الرائحة، هيوب و مع هيبته متقرّب إلى الناس فتكلّم فلم أر أحسن من كلامه و لا أعذب من منطقه[٥] في حسن جلوسه فذهبت أكلّمه، فزبرنى الناس فسألت بعضهم من هذا؟
[١] في المصدر:« المبطلة».
[٢] في المصدر:« بما أعاده اللّه من نعمته».
[٣] الاحتجاج/ ج ٢/ ص ٣٢٤.
[٤] الاحتجاج: ج ٢/ ص ٣٢٥.
[٥] في المصدر:« من نطقه و حسن جلوسه»