نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٤٠ - باب ما خرج من توقيعاته
و من هو خلفه[١] و من يسدّ سدّه و لا ينازعنا موضعه إلّا ظالم آثم، و لا يدعيه دوننا إلّا جاحد كافر.
و لو لا أنّ أمر اللّه لا يغلب، و سرّه لا يظهر و لا يعلن، لظهر لكم من حقنا ما تبتز منه عقولكم، و تزيل شكوككم لكنه ما شاء اللّه كان، و لكن أجل كتاب، فاتّقوا اللّه و سلّموا لنا و ردّوا الأمر إلينا فعلينا الإصدار كما كان منا الإيراد، و لا تحاولوا كشف ما غطي عنكم، و لا تميلوا عن اليمين و تعدلوا الى اليسار، و اجعلوا قصدكم إلينا بالمودّة على السنّة الواضحة.
فقد نصحت لكم، و اللّه شاهد عليّ و عليكم، و لو لا ما عندنا من حبة صلاحكم[٢]. و رحمتكم، و الإشفاق عليكم، لكنّا عن مخاطبتكم في شغل مما قد امتحنا من منازعة الظالم العتل، التابع فى غيّه[٣]، المضادّ لربّه، المدّعي ما ليس له، الجاحد حقّ من افترض اللّه طاعته، الظالم الغاصب، و في ابنة رسول اللّه صلى اللّه عليها لي أسوة حسنة، و سيتردّى الجاهل رداء علمه، و سيعلم الكافر لمن عقبى الدار.
عصمنا اللّه و إياكم من المهالك و الأسواء، و الآفات و العاهات كلّها برحمته فإنه ولي ذلك و القادر على ما يشاء، و كان لنا و لكم وليا و حافظا، و السلام على جميع الأوصياء و الأولياء و المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته، و صلى اللّه على محمّد النبيّ و آله و سلّم تسليما»[٤].
٣- و عن محمّد بن يعقوب الكليني، عن إسحاق بن يعقوب قال: سألت محمّد بن عثمان العمري ;[٥] أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ فورد التوقيع بخطّ مولانا صاحب الزّمان ٧:
«أمّا ما سألت عنه أرشدك اللّه و ثبّتك (و وقّاك)[٦] من أمر المنكرين لي من أهل بيتنا و بني عمّنا. فاعلم: أنّه ليس بين اللّه عزّ و جلّ و بين أحد قرابة، من أنكرني فليس منّي
[١] في بعض النسخ من المصدر:« و منه خلفه».
[٢] في بعض النسخ من الاحتجاج:« صاحبكم».
[٣] في بعض النسخ من الاحتجاج:« الضال المتتابع في غيّه».
[٤] الاحتجاج: ج ٢/ ص ٢٧٧/ توقيعات الناحية المقدسة( عج).
[٥] محمد بن عثمان العمري هو ثانى الوكلاء الأربعة ذكره الشيخ في رجاله ص ٥٩ و في كتاب الغيبة ص ٢١٨.
[٦] هكذا في بعض النسخ عن الاحتجاج