نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥ - باب أصناف الناس في العلم
(جمّا)[١] لو أصبت له حملة، بلى أصبت لقنا غير مأمون، يستعمل آلة الدّين في الدّنيا و يستظهر بحجج اللّه على خلقه و بنعمه على عباده ليتّخذه الضعفاء وليجة من دون وليّ الحقّ، أو منقادا لحملة العلم لا بصيرة له في أحنائه، يقدح الشّك في قلبه بأوّل عارض من شبهة، ألا لا ذا و لا ذاك، أو منهوما (فمنهوم)[٢] باللّذات، سلسل القياد للشهوات أو مغرى[٣] بالجمع و الادّخار، ليسا من رعاة الدين، أقرب شبها بهما الأنعام السائمة، كذلك يموت العلم بموت حامليه.
اللّهم بلى لا تخلو الأرض من قائم بحجّة ظاهر او خافى (خاف)[٤] مغمور لئلا تبطل حجج اللّه و بيّناته، و كم ذا و اين؟[٥] أولئك الأقلون عددا الأعظمون خطرا، بهم يحفظ اللّه حججه حتّى يودعها نظراء هم، فيزرعونها[٦] في قلوب أشباههم، هجم بهم العلم على حقائق الأمور، فباشروا روح اليقين، و استلانوا ما استوعره المترفون، و أنسوا بما استوحش منه الجاهلون، صحبوا الدّنيا بأبدان أرواحها معلّقة بالمحلّ الأعلى.
يا كميل، أولئك خلفاء اللّه، و الدّعاة إلى دينه، هاي هاي شوقا إلى رؤيتهم، أستغفر اللّه لى و لكم»[٧].
٢- و عن الصادق ٧: «النّاس على أربعة أصناف جاهل متردّ معانق لهواه، و عابد متقوّ كلّما ازداد عبادة ازداد كبرا، و عالم يريد أن يوطأ عقباه و يحبّ محمدة الناس، و عارف (على) طريق الحقّ يحبّ القيام به فهو عاجز أو مغلوب، فهذا أمثل أهل زمانك
[١] كذا في المصدر.
[٢] كذا في المصدر.
[٣] من الاغراء و في النهج« مغرما» أى مولعا.
[٤] كذا في المصدر.
[٥] في المصدر:« و كم و أين».
[٦] في المصدر:« و يزرعونها».
[٧] الخصال: ج ١/ ص ١٨٦/ ب الثلاثة/ ح ٢٥٧ و روضة الواعظين: ج ١/ ص ١٠/ ب فضل العلم روى قسم منه. و أمالي المفيد: ص ٢٤٧/ مجلس التاسع و العشرون/ ح ٣ و نهج البلاغة: ص ٤٩٥/ ح ١٤٧. و الارشاد:
ص ١٢١/ مدح العلماء. و المعيار و الموازنة: ص ٧٩. و الغارات: ١/ ١٤٨. و استشهد بكلامه( ع) النعمانى في غيبته:
١٣٦/ ب ٨ ما روى في ان اللّه لا يخلي أرضه بغير حجة/ ح ١