نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨١ - باب الرجعة
يقول: «وَ ظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَ السَّلْوى»[١] فهذا بعد الموت إذ بعثهم، و أيضا مثلهم يا ابن الكوّاء، الملأ من بني اسرائيل حيث يقول اللّه عزّ و جلّ: «أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ»[٢] و قوله عزّ و جلّ أيضا في عزيز حيث أخبر اللّه تعالى فقال:
«أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَ هِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ»[٣] و أخذه بذلك الذنب «مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ» و ردّه الى الدّنيا فقال كم لبثتم يوما أو بعض يوم فقال بل لبثت مائة عام» فلا تشكّن يا ابن الكوّاء في قدرة اللّه عزّ و جلّ»[٤].
٣- و عن الباقر ٧ في قوله تعالى: «إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ»[٥] قال: «ذلك و اللّه في الرجعة أ ما علمت انّ أنبياء اللّه كثيرا لم ينصروا في الدّنيا و قتلوا، و أئمة قد قتلوا و لم ينصروا، فذلك في الرجعة»[٦].
قيل: «و استمع يوم ينادي المنادي من مكان قريب يوم يسمعون الصيحة بالحقّ ذلك يوم الخروج»[٧] قال: هي الرجعة»[٨].
٤- و عنه ٧ في قوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ»[٩] قال: «هل تدري من يعني؟ قيل: يقاتل المؤمنون فيقتلون [و يقتلون] قال:
لا و لكن من قتل من المؤمنين ردّ حتّى يموت و من مات ردّ حتّى يقتل و تلك القدرة فلا
[١] البقرة: ٥٥- ٥٧.
[٢] البقرة: ٢٤٣.
[٣] البقرة: ٢٥٩.
[٤] مختصر البصائر: ص ٢٢ ب الكرات و حالاتها و ما جاء فيها.
[٥] الغافر: ٥١.
[٦] رواه على بن ابراهيم القمي في تفسيره: ص ٥٨٦ و البرهان: ج ٤ ص ١٠٠ ح ١ و مختصر البصائر: ص ١٨.
[٧] البقرة: ٤٢.
[٨] مختصر البصائر: ص ١٨ ب الكرّات و حالاتها و ما جاء فيها. رواه من الإمام الصادق( ع). و تفسير القمي:
ج ٢ ص ٢٥٨ من سورة المؤمن.
[٩] التوبة: ١١١