نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨٤ - باب الرجعة
ثكلت الآخر أمّه و أيّ عجب يكون أعجب منه أموات يضربون هامات الأحياء. قال: أنّى يكون ذلك يا أمير المؤمنين؟ قال: و الّذي فلق الحبة و برأ النسمة كأنّي أنظر [إليهم] قد تخلّلوا سكك الكوفة و قد شهروا سيوفهم على مناكبهم يضربون كلّ عدوّ للّه و لرسوله ٦ و للمؤمنين و ذلك قول اللّه تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ[١]».[٢] ١٤- و عن أبان- قال: لقيت أبا الطفيل في منزله فحدّثني في الرجعة عن أناس من أهل بدر و عن سلمان و المقداد و أبي بن كعب و قال أبو طفيل: فعرضت هذا الذي سمعت منهم على عليّ بن أبي طالب ٧ بالكوفة. قال: «فهذا علم خاص لا يسع الأمّة جهله و ردّ علمه الى اللّه، ثمّ صدّقني بكل ما حدّثوني و قرأ عليّ بذلك قراءة كثيرة فسّره تفسيرا شافيا.
حتى صرت ما أنام بيوم القيامة أشدّ يقينا منّي بالرّجعة و كان ممّا قلت يا أمير المؤمنين أخبرني عن حوض النّبي ٦ في الدّنيا أم في الآخرة؟ فقال: بل في الدّنيا قلت:
فمن الذائد عنه؟ فقال: أنا بيدي، فليردنّه أوليائي عنه أعدائي و (في رواية) و لأوردنّه أوليائي و لأصرفنّ عنه أعدائي. الحديث[٣].
و يأتي تمامه إن شاء اللّه تعالى»[٤].
١٥- و عن الصّادق ٧: «أيّام اللّه ثلاثة: يوم يقوم القائم، و يوم الكرّة و يوم القيامة»[٥].
١٦- و عنه ٧ في قوله تعالى «لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ
[١]- الممتحنة: ١٣.
[٢] مختصر البصائر: ص ١٩٨، ب أحاديث الرجعة. و الآية: الممتحنة ٦٠: ١٣. و تأويل الآيات: ج ٢ ص ٦٨٤ ح ٢، و البرهان: ج ٤، ص ٣٢٧ ح ١.
[٣] مختصر البصائر: ص ٤٠ باب الكرات و حالاتها و ما جاء فيها. و كتاب سليم بن قيس: ص ٦٧.
[٤] راجع صفحة ٣٠٣ ب ٢٣ ح ٢.
[٥] مختصر البصائر: ص ١٨ باب الكرات و حالاتها: ما جاء فيها. رواه و نظيره من أبي جعفر الباقر( ع) مع اختلاف في ذكر« يوم الرجعة» مكان« يوم القيامة». ص ٤١