نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥ - باب الحث على طلب العلم و تعليمه
كتاب العلم
باب الحثّ على طلب العلم و تعليمه
١- الأمالى: عن النّبي ٦ (قال): «طلب العلم فريضة على كل مسلم[١]، فاطلبوا العلم في مظانه[٢] و اقتبسوه من أهله، فان تعليمه[٣] للّه حسنة، و طلبه عبادة، و المذاكرة به تسبيح، و العمل به جهاد، و تعليمه من لا يعلمه صدقة، و بذله لأهله قربة الى اللّه (تعالى)[٤] لأنه معالم الحلال و الحرام، و منار سبل الجنة، و المؤنس في الوحشة، و الصّاحب في الغربة و الوحدة، و المحدّث في الخلوة، و الدليل على الضّراء و السّراء[٥]، و السّلاح على الأعداء، و الزّين عند الأخلّاء، يرفع اللّه به أقواما فيجعلهم في الخير قادة تقتبس آثارهم و يهتدى بفعالهم و ينتهى إلى رأيهم[٦]، و ترغب الملائكة في خلّتهم، و بأجنحتها تمسحهم[٧] و في صلاتها تبارك عليهم، يستغفر لهم كلّ رطب و يابس حتّى حيتان البحر و هوامه و سباع البرّ و أنعامه.
إنّ العلم حياة القلوب من الجهل، و ضياء الأبصار من الظلمة، و قوة الأبدان من
[١] نثر الدر: ١/ ١٦٩، و سن أبي داود ١: ٥١.
[٢] في المصدر:« مظانها».
[٣] في المصدر:« فان تعلمه».
[٤] كذا في المصدر.
[٥] في المصدر:« على السّراء و الضرّاء».
[٦] في المصدر:« الى آرائهم».
[٧] في المصدر:« تمسّهم»