نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٥٤ - باب الوسيلة و اللواء
محمّد، ثمّ يشفعهم فيمن يحبّون له الشفاعة من أهل الملّة حتّى إنّ الواحد ليجيء الى مؤمن [من] الشيعة فيقول: اشفع لي فيقول: و أي. حقّ لك عليّ، فيقول: سقيتك يوما ماء، فيذكر ذلك فيشفع له فيشفع فيه و يجيئه آخر فيقول: إنّ لي عليك حقا فاشفع لي: فيقول: و ما حقّك عليّ؟ فيقول: استظلت بظلّ جداري ساعة في يوم حارّ، فيشفع فيه، و لا يزال يشفع حتّى يشفع في جيرانه و خلطائه و معارفه، فانّ المؤمن أكرم على اللّه ممّا تظنّون»[١].
باب الوسيلة و اللّواء
١- القمّي- عن الصّادق ٧ قال: «كان رسول اللّه ٦ يقول: اذا سألتم اللّه فاسألوا لي الوسيلة، فسألوا النّبي ٦ عن الوسيلة، فقال:
هي درجة في الجنة و هي ألف مرقاة ما بين المرقاة الى المرقاة حضر الفرس الجواد شهر أو هي ما بين مرقاة جوهر الى مرقاة زبرجد الى مرقاة لؤلؤ الى مرقاة ذهب الى مرقاة فضة فيؤتى بها يوم القيامة حيث ينعب مع درجة النبيّين فهي درجة النبيّين كالقمر بين الكواكب، فلا يبقى يومئذ نبيّ و لا شهيد و لا صدّيق إلّا قال طوبى لمن هذه درجته، فينادي المنادي و يسمع النداء جمع النبيّين و الصدّيقين و الشهداء و المؤمنين هذه درجة محمّد ٦، فقال رسول اللّه ٦: فأقبل يومئذ متزرا بريطة من نور على تاج الملك، و اكليل الكرامة عليّ بن أبي طالب امامي و بيده لوائي و هو لواء الحمد[٢] مكتوب عليه لا إله الّا اللّه محمّد رسول اللّه (عليّ ولي اللّه)[٣] المفلحون هم الفائزون باللّه.
فاذا مررنا بالنّبيين قالوا: هذان لمكان لم نعرفهما، و لم نرهما و اذا مررنا بالملائكة قالوا:
هذان نبيّان مرسلان حتّى أعلوا الدرجة و علي ينبعنى، فاذا مررت في أعلى درجة منها و عليّ أسفل منّي بيده لوائي، فلا يبقى يومئذ نبيّ و لا مؤمن الّا رفعوا رءوسهم إليّ يقولون: طوبى
[١]- تفسير الامام العسكري: ص ١٢٤.
[٢]- في المصدر المطبوع لا يوجد من« و اكليل الكرامة الى لواء الحمد».
[٣]- اضافة في المصدر