نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٣ - باب تفسير سورة التوحيد
و لا وهم كذلك ربّنا عزّ و جلّ»[١].
٢- و سئل الصّادق ٧، ما الدليل على أنّ اللّه واحد؟ قال: «اتّصال التدبير و تمام الصنع كما قال عزّ و جلّ: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا»[٢].
٣- و سئل الجواد ٧ ما معنى الواحد؟ قال: « (الّذي)[٣] اجتماع الألسن عليه بالتّوحيد، كما قال اللّه عزّ و جلّ: «وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ»[٤].
٤- و سأل الرّضا ٧: رجل من الثنوية، فقال له: إنّى أقول: إنّ صانع العالم اثنان، فما الدّليل على أنّه واحد؟ فقال: «قولك: إنّه اثنان دليل على أنّه واحد لأنّك لم تدّع الثانى إلّا بعد إثباتك للواحد، (الواحد)[٥] فالواحد مجمع عليه و أكثر من الواحد مختلف فيه»[٦].
باب تفسير سورة التّوحيد
١- التّوحيد- أبو البخترى وهب بن وهب القرشي عن الصّادق عن أبيه ٨ في قول اللّه عزّ و جلّ: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) قال: «قل، أي أظهر ما أوحينا إليك و نبّأناك به بتأليف الحروف الّتي قرأناها لك ليهتدي بها من ألقى السمع و هو شهيد، و هو اسم مكنّى مشار إلى غائب، فالهاء تنبيه على معنى ثابت، فالواو[٧] إشارة إلى الغائب عن الحواسّ كما أن قولك: هذا إشارة الى الشاهد عند الحواس[٨] و ذلك أنّ الكفّار نبّهوا عن آلهتهم بحرف
[١] التوحيد: ص ٨٣ ب ٣ ح ٣.
[٢] التوحيد: ص ٢٥٠، باب ٣٦، الحديث ٢، من سورة الأنبياء: ٢٢.
[٣] كما في المصدر.
[٤] التوحيد: ص ٨٣، باب ٣، الحديث ٢ و نحوه الحديث ١ من سورة الزخرف: ٨٧.
[٥] كذا في المصدر.
[٦] التوحيد: ص ٢٦٩، باب ٣٦، الحديث ٦.
[٧] في المصدر:« و الواو».
[٨] في بعض النسخ من المصدر« المشاهد» بصيغة المفعول من باب المفاعلة و هو الأصح