نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٥ - باب تفسير سورة التوحيد
قال الباقر ٧. الأحد الفرد المتفرّد، و الأحد و الواحد بمعنى واحد، و هو المتفرّد الّذي لا نظير له، و التّوحيد الإقرار بالوحدة و هو الانفراد، و الواحد المتباين الّذي لا ينبعث من شيء و لا يتّحد بشيء، و من ثمّ قالوا: إنّ بناء العدد من الواحد و ليس الواحد من العدد لأنّ العدد لا يقع على الواحد بل يقع على الاثنين فمعنى قوله: (اللَّهُ أَحَدٌ) أي[١] المعبود الّذي يأله الخلق عن إدراكه و الإحاطة بكيفيّته فرد بإلهيّته، متعال عن صفات خلقه»[٢].
٣- قال الباقر ٧[٣]. «حدّثني أبي زين العابدين، عن أبيه الحسين بن عليّ : أنه قال: «الصَّمَدُ» الذي لا جوف له و الصّمد الّذي قد انتهى سؤدده، و الصّمد الّذي لا يأكل و لا يشرب، و الصمد الّذي لا ينام، و الصّمد الدّائم الّذي لم يزل و لا يزال.» قال ٧. كان محمّد بن الحنفية يقول: الصّمد القائم بنفسه، الغنيّ عن غيره، و قال غيره: الصّمد المتعالي عن الكون و الفساد، و الصّمد الّذي لا يوصف بالتغاير.
قال ٧: «الصّمد السيّد المطاع الّذي ليس فوقه آمر و ناهي»[٤].
قال: و سئل عليّ بن الحسين ٧ عن الصّمد، فقال: «الصّمد الّذي لا شريك له و لا يؤده حفظ شيء و لا يعزب عنه شيء».
قال الرّاوي[٥]: قال زيد بن عليّ: «الصّمد الّذي إذا أراد شيئا قال له كن فيكون، و الصّمد الّذي أبدع الأشياء فخلقها أضدادا و أشكالا و أزواجا، و تفرّد بالوحدة بلا ضدّ و لا شكل و لا مثل و لا ندّ».
قال[٦]: و حدّثني الصّادق ٧، عن أبيه ٨ أنّ أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن عليّ ٨ يسألونه عن الصّمد، فكتب إليهم:
«بسم اللّه الرّحمن الرّحيم. أمّا بعد فلا تخوضوا في القرآن، و لا تجادلوا فيه، و لا تتكلّموا
[١]- في المصدر لا يذكر كلمة« أي».
[٢]- التوحيد: ص ٨٩، باب ٤، الحديث ٢.
[٣]- من تتمة كلامه ٧.
[٤]- في المصدر:« ناه».
[٥]- وهب بن وهب القرشي.
[٦]- هو الراوي وهب بن وهب القرشي