نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٦ - باب أن الأئمة لا تكون إلا بالنص
١٠- المحاسن- عنه ٧: «ما زالت الأرض الّا و للّه فيها حجّة يعرف الحلال و الحرام، و يدعو إلى سبيل اللّه، و لا تنقطع الحجّة من الأرض الّا أربعين يوما قبل يوم القيامة، فاذا رفعت الحجّة أغلق باب التّوبة و لم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أن ترفع الحجة و أولئك شرار من خلق اللّه و هم الذين تقوم عليهم القيامة»[١].
باب أنّ الأئمة لا تكون إلّا بالنّص
١- المعاني- عن السّجاد ٧ قال: «الإمام منّا لا يكون إلّا معصوما و ليست العصمة في ظاهر الخلق لتعرف[٢] و لذلك لا يكون إلّا منصوصا. فقيل له: يا ابن رسول اللّه فما معنى المعصوم؟ فقال: هو المعتصم بحبل اللّه[٣]، و حبل اللّه هو القرآن لا يفترقان إلى يوم القيامة، و الإمام يهدي إلى القرآن و القرآن يهدي إلى الإمام، و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ «إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ»[٤].
٢- الاحتجاج- سعد بن عبد اللّه القمّي قال: سألت القائم ٧ في حجر أبيه ٧ فقلت أخبرني يا مولاي عن العلّة التي تمنع القوم من اختيار الإمام لأنفسهم؟
قال: «مصلح أو مفسد؟ قلت: مصلح. قال: هل يجوز أن تقع خيرتهم على المفسد بعد أن لا يعلم أحد ما يخطر ببال غيره من صلاح أو فساد؟ قلت: بلى. قال: فهي العلّة أيّدتها لك ببرهان تقبل ذلك عقلك؟ قلت: نعم.
قال: أخبرني عن الرّسل الّذين اصطفاهم اللّه و أنزل عليهم الكتب، و أيدهم بالوحي و العصمة، إذ هم أعلام الأمم و أهدى إلى ثبت الاختيار و منهم موسى و عيسى ٨ هل يجوز مع وفور عقلهما و كمال علمهما اذا هما بالاختيار أن تقع خيرتهما، على المنافق[٥] و هما
[١] المحاسن: ٢٣٦/ ب ٢١/ ٢٠٢. و البصائر: ٥٠٤/ ب ١٠/ ١.
[٢] في المصدر:« في ظاهر الخلقة فيعرف بها».
[٣] أى أن معصوميته بسبب اعتصامه بالقرآن و عدم مفارقته عنه.
[٤] معاني الأخبار: ١٣٢/ ١/ ب معنى عصمة الامام. و الآية: الإسراء: ٩.
[٥] لا يوجد في المصدر