نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٩٤ - باب ما يكون بعده
٤- و عن آبائه عن النبيّ ٦ قال: «قال- في اللّيلة التي كانت فيها وفاته- لعليّ ٧: يا أبا الحسن أحضر صحيفة و دواة، فاملى (فأملا) رسول اللّه ٦ وصيته حتّى انتهى هذا الموضع. فقال: يا علي إنه سيكون بعدى اثنا عشر إماما و من بعدهم اثنا عشر مهديّا، فأنت يا على أول الاثنى عشر الإمام.
و ساق الحديث إلى أن قال: و ليسلّمها الحسن إلى ابنه «م ح م د» المستحفظ من آل محمد صلّى اللّه عليهم. فذلك اثنا عشر إماما، ثمّ يكون من بعده اثنا عشر مهديّا، فاذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه أول المهديين[١] له ثلاثة أسامي اسم كاسمي و اسم أبى و هو عبد اللّه و أحمد و الاسم الثالث المهدي و هو أول المؤمنين»[٢].
٥- الارشاد- ليس بعد دولة القائم لأحد دولة إلّا ما جاءت به الرواية من قيام ولده إن شاء اللّه ذلك، و لم يرد على القطع و الثبات. و أكثر الروايات إنّه لم يمض مهدي هذه الأمة إلا قبل القيامة بأربعين يوما يكون فيها الهرج[٣] و علامات خروج الأموات و قيام السّاعة للحساب و الجزاء و اللّه أعلم[٤].
أقول: لا منافاة بين ما ذكره و بين ساير روايات هذا الباب لأن الأخير من الاثنى عشر مهديّا مهدى أيضا مع أن قيامهم بالدعوة لا يستلزم دولة و العلم عند اللّه.
[١] في المصدر:« أول المقربين».
[٢] الغيبة للطوسي: ص ٩٦.
[٣] في المصدر:« فيها الفرج».
[٤] الارشاد: ص ٣٦٦/ ذكر قيام إمام العصر( ع)