نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٧ - باب تأويل ما يوهم التشبيه
داوُدَ ذَا الْأَيْدِ»[١] و قال: «وَ السَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ»[٢] أي بقوّة و قال: «وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ»[٣] أي قوّاهم و يقال: لفلان عندي أيادي كثيرة أي فواضل و إحسان، و له عندي يد بيضاء أي نعمة»[٤].
٥- و عن الرّضا ٧، في قوله تعالى: «كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ»[٥] قال: «إن اللّه تبارك و تعالى لا يوصف بمكان (يحلّ فيه)[٦] فيحجب عنه (فيه)[٧] عباده و لكنّه يعنى: أنّهم عن ثواب ربّهم محجوبون»[٨].
و في قوله تعالى: «وَ جاءَ رَبُّكَ وَ الْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا»[٩] قال: «إن اللّه تعالى[١٠] لا يوصف بالمجيء و الذّهاب تعالى عن الانتقال، إنّما يعني بذلك و جاء أمر ربّك و الملك صفّا صفّا»[١١].
و في قوله تعالى: «هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَ الْمَلائِكَةُ»[١٢] قال: «هل ينظرون إلّا أن يأتيهم اللّه بالملائكة في ظلل من الغمام، و هكذا نزلت»[١٣].
و في قوله تعالى: «سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ»[١٤] و قوله: «اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ»[١٥] و قوله: «وَ مَكَرُوا
[١] ص: ١٧.
[٢] الذاريات: ٤٧.
[٣] المجادلة: ٢٢.
[٤] التوحيد: ص ١٥٣، حديث ١، الباب ١٣.
[٥] المطفّفين: ١٥.
[٦] كذا في المصدر.
[٧] كذا في المصدر.
[٨] في المصدر:« لمحجبون». التوحيد: ص ١٦٢، حديث ١، الباب ١٨.
[٩] الفجر: ٢٢.
[١٠] في المصدر:« عز و جل».
[١١] التوحيد: ص ١٦٢، حديث ٢، الباب ١٩.
[١٢] البقرة ٢: ٢١٠.
[١٣] التوحيد: ١٦٣ ب ٢٠ ح ٢٠.
[١٤] التوبة: ٧٩.
[١٥] البقرة ٢: ١٥