نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٨ - باب تأويل ما يوهم التشبيه
وَ مَكَرَ اللَّهُ»[١] و قوله: «يُخادِعُونَ اللَّهَ وَ هُوَ خادِعُهُمْ»[٢]؟ قال: «إنّ اللّه لا يسخر و لا يستهزئ و لا يمكر و لا يخادع و لكنّه تعالى[٣] يجازيهم جزاء السخريّة، و جزاء الاستهزاء، و جزاء المكر و الخديعة، تعالى اللّه عمّا يقول الظالمون علوّا كبيرا»[٤].
٦- و عنه ٧: «من وصف ربّه[٥] بالقياس لا يزال الدّهر في التباس[٦] مائلا عن المنهاج ظاعنا في الاعوجاج، ضالا عن السبيل، قائلا غير الجميل»[٧][٨].
٧- و عنه ٧. فى قوله تعالى: «نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ»[٩] قال: «ان اللّه[١٠] تعالى لا ينسو و[١١] يسهى، و أنما ينسو و يسهو المخلوق المحدث، ألا تسمعه عزّ و جلّ يقول: «وَ ما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا»[١٢] و إنّما يجازي من نسيه و نسي لقاء يومه بأن ينسيهم أنفسهم، كما قال تعالى:
«وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ»[١٣] و قال تعالى: «فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا»[١٤] أي نتركهم كما تركوا الاستعداد للقاء يومهم هذا»[١٥].
٨- العيّاشي- عن أمير المؤمنين ٧ في هذه الآية قال: «فانّما يعنى أنّهم
[١] آل عمران: ٥٤.
[٢] النساء: ١٤٢.
[٣] في المصدر:« تعالى عز و جل».
[٤] التوحيد: ١٦٢ ب ٢١ ح ١.
[٥] في المصدر:« انّه من يصف ربّه».
[٦] في المصدر:« الالتباس».
[٧] في المصدر: للحديث صلة لا يذكره المؤلف.
[٨] التوحيد: ص ٤٧، الباب ٢، حديث، ٩.
[٩] التوبة: ٦٧.
[١٠] في المصدر اضافة:« تبارك».
[١١] في المصدر:« و لا يسهو».
[١٢] مريم: ٦٤.
[١٣] الحشر: ١٩.
[١٤] الأعراف: ٥١.
[١٥] التوحيد: ص ١٦٠، الباب ١٦، الحديث ١