نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣٤ - باب القيامة و المحشر
ذلك في التراب، محفوظ عند من لا يعزب عنه مثقال ذرة في ظلمات الأرض، و يعلم عدد الأشياء و وزنها، و أنّ تراب الرّوحانيين بمنزلة الذّهب في التّراب، فاذا كان حين البعث مطرت الأرض فتربوا الأرض.
ثمّ تمخّض مخض السقاء، فيصير تراب البشر كمصير الذهب من التّراب اذا غسل بالماء، و الزبد من اللّبن اذا مخض، فيجتمع تراب كل قالب (الى قالبه)[١] فينقل باذن اللّه (القادر)[٢] إلى حيث الرّوح، فتعود الصور باذن المصوّر كهيئتها، و تلج الرّوح فيها، فاذا قد استوى لا ينكر من نفسه شيئا»[٣].
٢- القمّي- عنه ٧: «إذا أراد اللّه أن يبعث (الخلق)[٤] أمطر السّماء على الأرض أربعين صباحا، فاجتمعت الأوصال و نبتت اللحوم. و قال: و أتى جبرئيل رسول اللّه ٦ فأخذه و أخرجه إلى البقيع، فانتهى به إلى قبر فصوّت بصاحبه. فقال: قم باذن اللّه، فخرج منه رجل أبيض الرّأس و اللّحية يمسح التراب عن وجهه و هو يقول: الحمد للّه و اللّه اكبر، فقال: جبرئيل ٧: عد باذن اللّه.
ثمّ انتهى به إلى قبر آخر فقال: قم باذن اللّه، فخرج منه مسودّ الوجه و هو يقول: يا حسرتاه و يا ثبوراه. ثمّ قال له جبرئيل: عد إلى ما كنت باذن اللّه تعالى فقال: يا محمّد هكذا يحشرون يوم القيامة و المؤمنون يقولون هذا القول، و هؤلاء يقولون ما ترى»[٥].
باب القيامة و المحشر
١- العيّاشي- عن السجّاد ٧ قال: «تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ»[٦] يعني
[١] كذا زيادة في المصدر.
[٢] كذا في المصدر و سقط من نسخة الاصل.
[٣] الاحتجاج: ج ٢ ص ٩٨.
[٤] كذا في المصدر.
[٥] تفسير القمي: ج ٢/ ٢٥٣ من سورة الزمر.
[٦] ابراهيم: ٤٨