نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣٦ - باب القيامة و المحشر
٦- الجامع- أن فاطمة صلوات اللّه عليها قالت لأبيها: «أخبرني يا أبت كيف يكون الناس يوم القيامة؟ قال: «يا فاطمة يشغلون فلا ينظر أحد إلى أحد، و لا والد إلى الولد و لا ولد الى أمّه. قالت: هل يكون عليهم أكفان إذا خرجوا من القبور؟ قال: يا فاطمة تبلى الأكفان و تبقى الأبدان تستر عورة المؤمن و تبدي عورة الكافرين[١].
قالت: يا أبت ما يستر المؤمنين؟ قال: نور يتلألأ لا يبصرون أجسادهم من النور.
قالت: يا أبت، فأين ألقاك يوم القيامة؟ قال: انظري عند الميزان و أنا أنادي ربّ أرجح من شهد أن لا إله إلّا اللّه و انظري عند الدّواوين إذا نشرت الصحف، و أنا أنادي ربّ حاسب أمّتي حسابا يسيرا، و انظري عند مقام شفاعتي على جسر جهنّم كلّ انسان يشغل بنفسه، و أنا مشتغل بأمّتي أنادي ربّ سلّم أمّتي و النبيّون حولي ينادون ربّ سلّم أمة محمّد»[٢].
٧- و قال ٧: «أنّ اللّه يحاسب كلّ خلق إلّا من أشرك باللّه فانّه لا يحاسب و يؤمر به إلى النّار»[٣].
٨- و عن أمير المؤمنين ٧: «أن في القيامة لخمسين موقفا كلّ موقف ألف سنة فأوّل موقف خرج من قبره حبسوا[٤] ألف سنة حفاة عراة جياعا عطاشا، فمن خرج من قبره مؤمنا بربّه، و مؤمنا بجنّته و ناره، و مؤمنا بالبعث و الحساب و القيامة، و مقرّا باللّه مصدّقا بنبيّه ٦، و بما جاء من عند اللّه عزّ و جلّ نجا من الجوع و العطش، قال اللّه تعالى:
«فَتَأْتُونَ أَفْواجاً»[٥] من القبور إلى الموقف»[٦].
٩- الخصال- عن النبيّ ٦: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتّى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، و (عن) شبابه فيما أبلاه، و عن ماله من أين كسبه[٧] و فيما
[١] في المصدر:« ولده».
[٢] جامع الأخبار: ص ١٧٥/ فصل ١٣٩.
[٣] جامع الأخبار: ص ١٧٦/ فصل ١٣٩.
[٤] في المصدر:« حبسوا ألف سنة عريانا حفاتا». و ما نقله في النسخة هو الأصح.
[٥] النبأ: ٧٨.
[٦] جامع الأخبار: ١٧٦/ فصل ١٤٠.
[٧] و في المصدر:« من اين اكتسبه» و هو الأصح