نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٨ - باب ولادته
قبل مضى أبى محمّد ٧ بأيّام قلائل فلم أعرفه، فقلت لابن أخى: من هذا الّذي تأمرنى أن أجلس بين يديه؟ فقال لى: هذا ابن نرجس و هو[١] خليفتى من بعدي و عن قليل تفقدوني فاسمعي له و أطيعى.
قالت حكيمة: فمضى أبو محمّد ٧ بعد ذلك بأيام قلائل، و افترق النّاس كما ترى و و اللّه إنّي لأراه صباحا و مساء و إنّه لينبئني عمّا يسألوني عنه فأخبرهم[٢]، و اللّه إنّي لأريد أن أسأله عن الشيء فيبدأني به و إنّه ليرد عليّ الأمر فيخرج[٣] جوابه إليّ من ساعته من غير مسألتي. و قد أخبرنى البارحة بمجيئك إليّ و أمرنى أن أخبرك بالحقّ.
قال محمّد بن عبد اللّه: فو اللّه لقد أخبرتني حكيمة بأشياء لم يطّلع عليها أحد إلّا اللّه عزّ و جلّ، فعلمت أنّ ذلك صدق و عدل من اللّه تبارك و تعالى، و أن[٤] اللّه عزّ و جلّ قد أطلعه على ما لم يطّلع عليه أحد من خلقه»[٥].
٢- و في رواية الشيخ الطوسي ;. قالت حكيمة: فأخذت بكتفيه و أجلسته[٦] في حجري و إذا (فاذا) هو نظيف مفروغ منه، فناداني أبو محمّد ٧: يا عمّة هلمّي فأتيني بابني فأتيته (به فتناوله)[٧] و أخرج لسانه فمسحه على عينيه ففتحها ثم أدخله في فيه فحنكه، ثمّ أدخله فى أذنيه و أجلسه فى راحته اليسرى فاستوى وليّ اللّه جالسا فمسح يده على رأسه.
و قال له: يا بنيّ أنطق بقدرة اللّه فاستعاذ وليّ اللّه من الشيطان الرّجيم و استفتح (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ»[٨]
[١] في بعض النسخ:« و هذا خليفتى».
[٢] في بعض النسخ:« عما تسألون عنه فأخبركم».
[٣] كذا في بعض النسخ:« الى منه جوابه».
[٤] في بعض النسخ:« لأن».
[٥] كمال الدين و تمام النعمة: ص ٤٢٦/ ب ٤٢/ ح ٢.
[٦] في نسخة مطبوعة:« فأجلسته».
[٧] زيادة في نسخة مطبوعة.
[٨] القصص ٢٨: ٦