نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٦ - باب ولادته
فلم أر بها أثر حبل، فعدت إليه فأخبرته بما فعلت فتبسّم.
ثمّ قال لي: إذا كان وقت الفجر يظهر لك بها الحبل لأنّ مثلها مثل أمّ موسى لم يظهر بها الحبل و لم يعلم بها أحد إلى وقت ولادتها، لأنّ فرعون كان يشقّ بطون الحبالى فى طلب موسى ٧ و هذا نظير موسى ٧.
قالت حكيمة: فعدت إليها فأخبرتها بما قال و سألتها عن حالها؟ فقالت: يا مولاتى ما أرى بي شيئا من هذا، قالت حكيمة، فلم أزل أرقبها إلى وقت طلوع الفجر و هى نائمة بين يدي لا تقلب جنبا إلى جنب حتّى إذا كان آخر اللّيل وقت طلوع الفجر و ثبت فزعة فضممتها إلى صدري و سمّيت عليها[١]. فصاح (إليّ) أبو محمّد ٧ و قال: اقرئي عليها «إنّا أنزلناه في ليلة القدر» فأقبلت أقرأ عليها كما أمرني فأجابني الجنين من بطنها يقرأ مثل ما أقرأ فسلّم عليّ.
قالت حكيمة: ففزعت لما سمعت، فصاح بى أبو محمد لا تعجبين (تعجبي)[٢] من أمر اللّه إنّ اللّه تبارك و تعالى ينطقنا صغارا بالحكمة[٣] و يجعلنا حجة في أرضه كبارا فلم يستتمّ الكلام حتّى غيبت عنّي نرجس فلم أرها كأنّه ضرب بيني و بينها حجاب فعدوت نحو أبي محمّد ٧ و أنا صارخة، فقال لى: ارجعي يا عمّة ستجدينها في مكانها.
قالت: فرجعت فلم ألبث أن كشف الغطاء الذي كان بيني و بينها و إذا أنابها و عليها من أثر النور ما غشى بصري و إذا أنا بالصبيّ ٧ ساجدا على وجهه[٤]، جاثيا على ركبتيه، رافعا بسبّابتيه (سبابتيه) نحو السماء و هو يقول: «أشهد أن لا إله إلّا اللّه (وحده لا شريك له) و أنّ جدّي (محمدا)[٥] رسول اللّه و أنّ أبي أمير المؤمنين ٧.
ثمّ عدّ إماما إماما إلى أن بلغ إلى نفسه. ثمّ قال ٧: «اللّهم انجز لي وعدي[٦]
[١] يعنى قلت:« اسم اللّه عليك».
[٢] هكذا في نسخة من المصدر.
[٣] في نسخة مطبوعة:« بالحكمة صغارا».
[٤] في نسخة مطبوعة:« لوجهه».
[٥] في نسخة مطبوعة.
[٦] في نسخة مطبوعة:« ما وعدتنى»