نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٨٤ - باب ذبح الموت و خلود الفريقين
باب ذبح الموت و خلود الفريقين
١- الأهوازي- عن الباقر ٧: «اذا أدخل اللّه أهل الجنّة الجنّة و أهل النّار النّار، جيء بالموت في صورة كبش حتّى يوقف بين الجنّة و النّار، ثمّ ينادي مناد يسمع أهل الدارين جميعا: يا أهل الجنّة، يا أهل النّار، فاذا سمعوا الصوت أقبلوا، فيقال لهم: أ تدرون ما هذا؟ هذا هو الموت الّذي كنتم تخافون منه في الدّنيا، فيقول أهل الجنّة: اللّهم لا تدخل الموت علينا و يقول أهل النّار اللّهم أدخل الموت علينا، ثمّ يذبح كما يذبح الشاة.
ثمّ ينادي مناد لا موت أبدا أيقنوا بالخلود، فيفرح أهل الجنّة فرحا لو كان أحد يومئذ يموت من فرح لماتوا، ثمّ قرأ هذه الآية: «أَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى وَ ما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ»[١] قال: و يشهق أهل النّار شهقة لو كان أحد يموت من شهيق لماتوا و هو قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ أَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ»[٢].
٢- و عن الصّادق ٧ قيل له: بلغنا انّه يأتي على جهنّم حين يصطفق أبوابها؟
فقال: «لا و اللّه انّه الخلود»[٣].
٣- العلل- عنه ٧: «انّما خلّد أهل النّار في النّار لأنّ نيّاتهم كانت في الدّنيا [أن] لو خلّدوا فيها أن يعصوا اللّه أبدا، و انّما خلّد أهل الجنّة في الجنّة لأنّ نيّاتهم كانت في الدّنيا لو بقوا أن يطيعوا اللّه أبدا ما بقوا، فالنيّات تخلّد هؤلاء و هؤلاء، ثمّ تلا قوله تعالى: «قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ[٤]» قال: نيّته»[٥].
[١]- الصافات: ٥٩.
[٢]- الزهد: ص ١٠٠ ب ١٩ ح ٢٧٣، و الآية: مريم، ٣٩. تفسير القمي: ج ٢ ص ٥٠ عن الصادق( ع) مع اختلاف في المتن من سورة مريم، و هكذا ص ج ٢ ص ٢٢٣ من سورة الصافات، البرهان ج ٣ ص ١٢ ح ١ من سورة مريم و ج ٤ ص ١٩ ح ١ من سورة الصافات، و صحيح مسلم: ج ٤ ص ٥١ ب ١٣ ح ٤٠، الدر المنثور: ج ٤ ص ٢٧١.
[٣]- الزهد: ص ٩٨ ب ١٨ ح ٢٦٥، و البرهان: ج ٢ ص ٢٣٣ ح ١ من سورة هود.
[٤]- الاسراء: ٨٤.
[٥]- تفسير العياشي: ج ٢ ص ٣١٦ ح ١٥٨، البرهان: ج ٢ ص ٤٤٤ ح ٦، الصافي: ج ١ ص ٩٨٧، علل الشرائع: ص ٥٢٣ ب ٢٩٩ ح ١