نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٢ - باب وجوب الايمان بالقدر
٨- و قيل للسجّاد ٧ أ بقدر يصيب النّاس ما أصابهم أم بعمل؟ فقال: «إنّ القدر و العمل بمنزلة الرّوح و الجسد، فالروح بغير جسد لا يحسّ، و الجسد بغير روح صورة لا حراك بها، فاذا اجتمعا قويا و صلحا، و كذلك العمل و القدر، فلو لم يكن القدر واقعا على العمل لم يعرف الخالق من المخلوق، و كان القدر شيئا لم يحسّ، و لو لم يكن العمل لموافقة من القدر لم يمض و لم يتمّ، و لكنّهما باجتماعهما قويا، و اللّه فيه العون لعباده الصّالحين.
ثمّ قال: ألا إنّ من أجور النّاس من رأى جوره عدلا و عدل المهتدى جورا، ألا إنّ للعبد أربعة أعين: عينان يبصر بهما أمر آخرته، و عينان يبصر بهما أمر دنياه، فاذا أراد اللّه عزّ و جل بعبد خيرا فتح له العينين اللّتين في قلبه فأبصر بهما الغيب[١] و إذا أراد غير ذلك ترك القلب بما فيه، ثمّ التفت الى السائل فقال: هذا منه، هذا منه»[٢].
٩- العقائد- سئل الصّادق ٧ عن الرّقى هل يدفع من القدر شيئا؟ فقال:
«هي من القدر»[٣].
١٠- التوحيد- عن أمير المؤمنين ٧، أنه عدل[٤] من عند حائط مائل إلى حائط أخر فقيل له: يا أمير المؤمنين تفرّ[٥] من قضاء اللّه؟ قال: «أفر من قضاء اللّه إلى قدر اللّه عزّ و جلّ»[٦].
باب وجوب الايمان بالقدر
١- الخصال- عن النّبي صلى اللّه عليه و آله: «لا يؤمن عبد حتّى يؤمن بأربعة: حتّى
[١] في المصدر:« العيب».
[٢] التوحيد: ٣٦٦/ ح ٤/ ب ٦٠. مختصر البصائر: ١٣٧. و في فقه الرضا( ع): ٣٤٩/ ب ٩٣ عن العالم ٧ الى قوله:« لعباده الصالحين».
[٣] عقائد الصدوق، مخطوط: ٧/ باب الاعتقاد في القضاء و القدر. التوحيد: ٣٨٢/ ح ٢٩/ ب ٦٠. و قرب الاسناد:
[٤] في المصدر:« عدل».
[٥] في المصدر:« أ تفرّ».
[٦] التوحيد: ص ٣٦٩/ ٨، باب ٦٠. مختصر البصائر: ١٣٦. العقائد: ٧١