نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٥٠ - باب الشفاعة
٢- ابن شهرآشوب- عنه ٦ في قوله تعالى: «يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ وَ صاحِبَتِهِ وَ بَنِيهِ»[١] الّا من كان على ولاية عليّ بن أبي طالب فانّه لا يفرّ ممّن والاه و لا يعادي من أحبّه و لا يحبّ من أبغضه»[٢].
٣- المحاسن- عن الصّادق ٣: «يؤتى بعبد يوم القيامة ظالم لنفسه، فيقول اللّه له: أ لم آمرك بطاعتي؟ أ لم أنهك عن معصيتي؟ فيقول: بلى يا ربّ و لكن غلبت عليّ شهوتي، فان تعذّبني فبذنبي، لم تظلمني، فيأمر اللّه به إلى النار، فيقول: ما كان هذا ظنّي بك فيقول: ما كان ظنّك بي؟ قال: كان ظنّي بك أحسن الظّن، فيأمر اللّه به إلى الجنّة. فيقول اللّه تبارك و تعالى: لقد منعك حسن ظنّك بي الساعة»[٣].
باب الشفاعة
١- العيّاشي- عن الصّادق ٧: «اذا كان يوم القيامة حشر اللّه الخلائق في صعيد واحد حفاة عراة غرلا[٤]، قيل: ما الغرل؟ قال: كما خلقوا أول مرة، فيقفون حتّى يلجمهم العرق، فيقولون: ليت اللّه يحكم بيننا؟ و لو الى النار يرون انّ في النار راحة فيما فيه. ثمّ يأتون آدم فيقولون: أنت أبونا و أنت نبيّ فسل ربّك يحكم بيننا و لو الى النّار.
فيقول آدم: لست بصاحبكم خلقني ربّي بيده و حملني على عرشه و أسجد لي ملائكته، ثمّ أمرني فعصيته و لكنيّ أدلّكم على ابني الصّدّيق الذي مكث في قومه ألف سنة الّا خمسين عاما.
ثمّ يدعوهم كلّما كذبوا أشتد تصديقه نوح، قال: فيأتون نوحا فيقولون: سل ربّك يحكم بيننا و لو الى النّار، قال: فيقول: لست بصاحبكم انّي قلت ابني من أهلى و لكنّي أدلّكم على من اتخذه اللّه خليلا في دار الدّنيا ائتوا ابراهيم.
[١]- عبس ٨٠: ٣٤.
[٢]- المناقب: ج ٢ ص ١٥٤ فصل في منزلته( ع) عند الميزان.
[٣]- المحاسن: ج ١ ص ٢٥ باب ثواب حسن الظن باللّه ح ٤.
[٤]- الغرل- بضم الغين- جمع أغرل: من لم يختن