نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠٢ - باب كتاب أمير المؤمنين
و آله (و سلم): «إنّك تقاتل عليّا و أنت ظالم له». و أمّا عائشة فإنّها نهاها رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله عن مسيرها فعضّت يديها نادمة على ما كان منها. و قد كان طلحة لمّا نزلت «ذاقار»[١] قام خطيبا فقال: أيّها الناس إنّا أخطأنا في أمر عثمان خطيئة ما يخرجنا منها إلّا الطلب بدمه، و عليّ قاتله و عليه دمه.
و قد نزل دارا مع شكال[٢] اليمن و نصارى ربيعه و منافقي مضر، فلمّا بلغنى قوله و قول كان عن الزّبير قبيح، بعثت إليهما أناشدهما بحقّ محمّد صلى اللّه عليه و آله ما أتيتماني و أهل مصر محاصروا عثمان، فقلتما: اذهب بنا الى هذا الرّجل، فإنّا لا نستطيع قتله إلّا بك، لما نعلم[٣] أنه سيّر أبا ذر، و فتق عمّارا، و آوى الحكم بن أبى العاص.
و قد طرده رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، و أبو بكر و عمر، و استعمل الفاسقين على كتاب اللّه الوليد بن عقبة، و سلّط الخالد بن عرفطة العذري على كتاب اللّه يمزّق و يحرق. فقلت:
كلّ هذا قد علمت، و لا أدري قبله يومي هذا[٤] و أوشك سقاؤه أن يخرج المخض زبدته، فأقرّا بما قلت.
و أمّا قولكما: إنّكما تطلبان بدم عثمان، فهذان ابناه عمرو و سعيد، فخلّوها عنهما يطلبان بدم أبيهما، متى كانت أسد و تيم أولياء بنى أميّة؟ فانقطعا عنه ذلك. و قام عمران بن الحصين الخزاعي، صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، و هو الّذي جاءت فيه الأحاديث و قال:
يا هذان، تخرجان[٥] ببيعتكما من طاعة عليّ و لا تحملانا على نقض بيعته، فانهما[٦] للّه رضى.
أ ما وسعكما[٧] بيوتكما حتّى أتيتما بأم المؤمنين؟ فالعجب لاختلافها إيّاكما و سيرها[٨] معكما، و كفّا عنّا أنفسكما، و ارجعا من حيث جئتما فلسنا عبيد من غلب، و لا أوّل
[١] موضع بين الكوفة و واسط، و يقال لها اليوم« ذى قار».
[٢] في نسخة:« شكاك».
[٣] في نسخة:« تعلم».
[٤] في نسخة من المصدر:« و لا أرى قتله يومي هذا» و هو الأصح.
[٥] في نسخة من المصدر:« لا تخرجانا».
[٦] في نسخة من المصدر:« فانّها».
[٧] في نسخة من المصدر:« وسعتكما».
[٨] في نسخة من المصدر:« و مسيرها»