نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٧٤ - باب سيرته
عليّ ٧؟ قال: «نعم و ذاك أنّ عليّا ٧ سار بالمنّ و الكفّ لأنّه علم أنّ شيعته سيظهر عليهم من بعده، و أنّ القائم إذا قام سار فيهم بالسيف و السبي، و ذلك أنّه يعلم أنّ شيعته لن يظهر عليهم من بعده أبدا»[١].
١٣- و عن الباقر ٧، سئل أ يسير القائم بسيرة محمّد ٦؟ قال: «هيهات هيهات ما يسير بسيرته و قال: إنّ رسول اللّه ٦ سار في أمّته باللين[٢] كان يتألّف الناس، و القائم يسير بالقتل، بذلك أمر في الكتاب الّذي معه أن يسير بالقتل و لا يستتيب أحدا[٣]، ويل لمن ناوأه»[٤].
١٤- و عنه ٧: «لو يعلم الناس ما يصنع القائم ٧ إذا خرج لأحبّ أكثرهم أن لا يروه مما يقتل من الناس، أما إنّه لا يبدأ إلّا بقريش فلا يأخذ منها إلّا السيف، و لا يعطيها إلّا السيف حتّى يقول كثير من الناس: ليس هذا من آل محمّد، (و) لو كان من آل محمد لرحم»[٥].
١٥- و عنه ٧: «يقوم (القائم) بأمر جديد، و كتاب جديد، و سنة جديدة، و قضاء (جديد)[٦] على العرب شديد، و ليس شأنه إلّا القتل لا يستبقي أحدا[٧] و لا يأخذه
[١] ص ٢٣٢/ ب ١٣/ ح ١٦. روى الكلينى في الكافي كتاب الجهاد ج ٥ ص ٣٣ عن الصادق( ع) يقول:
« لسيرة علي( ع) في اهل البصرة كانت خيرا لشيعته من طلعت عليه الشمس، انه علم أن للقوم دولة، فلو سباهم لسبيت شيعته، قلت: فأخبرني عن القائم ٧ يسير بسيرته؟ قال: لا ان عليا صلوات اللّه عليه سار فيهم بالمنّ للعلم من دولتهم، و ان للقائم- عجل اللّه تعالى فرجه- يسير فيهم بخلاف تلك السيرة لانّه لا دولة لهم».
[٢]- في المصدر:« بالمنّ» أي سيرته في حروبه پ مع الأسرى و السبايا من المحاربين كانت بالمنّ و اطلاقهم بدون أخذ الغداء.
[٣]- أي لا يقبل التوبة من محاريبه اذا كانوا غير ضالّين و لا شاكّين، و لا ينافي في ذلك قبول توبة من كان على ضلال فاستبصر انما يقتل من كان على كفر عن بينة.
[٤]- ناواه أى عاداه و نازعه. الغيبة للنعماني: ص ٢٣١/ ب ١٣/ ح ١٤.
[٥]- الغيبة للنعماني: ص ٢٣٣/ ب ١٣/ ح ١٨. و عقد الدرر: ص ب ٩ ح ٣٠٦.
[٦]- المراد من الأمر الجديد و الكتاب الجديد و القضاء الجديد، الاحكام المزهلة الاسلامية التي كانت في الكتاب لكن تعطلت قليلا قليلا على مرّ الدهور و الأعوام و تركها المسلمون جهلا بها أو ذهولا عنها، و ليس المقصود نسخ الأحكام و ابطال الشريعة و الكتاب. مع أن النسخ ما تأخر و ليله عن حكم المنسوخ لا ما كان الدليلان مصطحبين.
[٧]- في المصدر:« و ليس شأنه الا السيف، لا يستتيب أحدا»