نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٥ - باب من ورد عليه النص بالإمامة و الوصية
أحبّ أن يركب سفينة النجاة، و يستمسك بالعروة الوثقى و يعتصم بحبل اللّه المتين فليوال عليا بعدي، و ليعاد عدوّه و ليأتمّ بالأئمة الهداة من ولده فإنهم خلفائي و أوصيائى، و حجج اللّه على الخلق بعدي، و سادة أمتى و قادة الأتقياء إلى الجنة، حزبهم حزبي و حزبي حزب اللّه و حزب أعدائهم حزب الشيطان»[١].
٢٠- النرسي- عن ابن عباس قال: خطب رسول اللّه ٦ فقال:
«معاشر النّاس، إنّ اللّه أوحى إلى أنّي مقبوض و إنّ ابن عمّي هو أخي، و وصيّي و وليّ اللّه و خليفتي، و المبلّغ عنّي و هو إمام المتّقين، و قائد الغرّ المحجّلين، و يعسوب الدّين، إن استرشدتموه أرشدكم، و إن تبعتموه نجوتم، و إن أطعتموه فاللّه أطعتم، و إن عصيتموه فاللّه عصيتم، و إن بايعتموه فاللّه بايعتم، و ان نكثتم بيعته فبيعة اللّه نكثتم، إنّ اللّه عزّ و جلّ أنزل عليّ القرآن و على سفيره، فمن خالف القرآن ضلّ، و من تبع غير عليّ ذلّ[٢].
معاشر النّاس ألا إنّ أهل بيتى خاصّتي، و قرابتي و أولادي و ذريّتي و لحمي و دمي و وديعتي و إنّكم مجموعون غدا و مسئولون من الثّقلين[٣]، فانظروا كيف تخلفوني فيهم، فمن آذاهم فقد آذاني، و من ظلمهم فقد ظلمني، و من نصرهم فقد نصرني، و من أعزّهم فقد أعزّني، و من طلب الهدى من غيرهم، فقد كذّبني فاتقوا اللّه و انظروا ما أنتم قائلون غدا فانّي خصم لمن كان خصمهم و من كنت خصمه فالويل له»[٤].
٢١- الكنز- عن ابن عباس قال دخلت على أمير المؤمنين ٧ فقلت: يا أبا الحسن أخبرني بما أوصى إليك رسول اللّه ٦؟ قال: «سأخبركم إنّ اللّه اصطفى لكم الدّين و ارتضاه و أتمّ نعمته عليكم و كنتم أحقّ بها و أهلها، و إنّ اللّه أوحى إلى نبيّه أن يوصي إلي. فقال النّبي ٦:
يا عليّ احفظ وصيّتي، و ارع ذمامي، و أوف بعهدي، و أنجز عداتي، و اقض ديني،
[١] عيون أخبار الرضا: ج ١/ ب ٢٨/ ح ٤٣ ص ٢٩٢، أمالي الصدوق: ص ١٣.
[٢] في المصدر:« زل» بمعنى« الخطأ» و في أمالي الصدوق:« هلك».
[٣] في المصدر:« و مساءلون عن الثقلين».
[٤] مشارق أنوار اليقين: ٥٢. و في أمالي الصدوق: ٦٢/ ب ١٥/ ح ١١ على اختلاف في ألفاظه