نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣١٦ - باب صفة الموت
ذلك كلّه. أ ما تريد أن تدخله فتغسل ذلك عنك أو (ما) تكره أن تدخله فيبقى ذلك عليك؟
قال: بلى يا ابن رسول اللّه. قال: فذلك الموت هو ذلك الحمام و هو آخر ما بقي عليك من تمحيص ذنوبك و تنقيتك من سيئاتك، فاذا أنت وردت عليه و جاوزته فقد نجوت من كلّ همّ و غم و أذى، و وصلت إلى كل سرور و فرح، فسكن الرجل و نشط و استسلم و غمّض عين نفسه و مضى لسبيله»[١].
١١- و عن الزكيّ ٧. سئل عن الموت ما هو؟ فقال: «هو التصديق بما لا يكون. حدّثني أبي ٧ عن أبيه عن الصادقين : قال: إنّ المؤمن إذا مات لم يكن ميّتا فإن الميّت هو الكافر إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: «يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ»[٢] يعني المؤمن من الكافر و الكافر من المؤمن»[٣].
بيان- أوّل ٧ الموت بالجهل و الكفر، و ذلك لأنّ الموت الحقيقي ليس إلّا التصديق بما ليس و انكار ما هو آيس قال اللّه تعالى: «أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ»[٤].
١٢- و مما ينسب الى أمير المؤمنين ٧:
|
و في الجهل قبل الموت موت لأهله |
و أجسادهم قبل القبور قبور |
|
|
و إن امرأ لم يحي بالعلم ميّت |
و ليس له حتّى النشور نشور |
|
[٥] و قال ٧:
|
نقم بعلم و لا نبغي له بدلا |
فالناس موتى و أهل العلم أحياء |
|
[٦] ١٣- العلل- عن الصّادق ٧ سئل لأيّ علة إذا خرج الرّوح من الجسد و جدله مسا و حيث ركبت لم يعلم به؟ قال: «لأنّه نما عليه البدن»[٧].
[١] معاني الأخبار: ص ٢٧٦/ معنى الموت/ ح ٩.
[٢] الروم: ١٩.
[٣] معاني الأخبار: ص ٢٧٦/ معنى الموت/ ح ١٠.
[٤] الأنعام: ١٢٢.
[٥] ديوان الإمام علي ٧: ص ١٢٨ قافية الراء- ١٣١.
[٦] نفس المصدر: ص ١ في فضل العلم، في المصراع الأول كما في المصدر:« فقه بعلم و لا تطلب به بدلا».
[٧] علل الشرائع: ج ١/ ص ٣٠٩/ ب ٢٦١/ ح ١