نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣١٤ - باب صفة الموت
ثمّ لن يسوّيه اللّه عزّ و جلّ بأعدائنا لكي[١] يخرجه من النّار بشفاعتنا، فاعملوا و أطيعوا، و لا تتّكلوا و لا تستصغروا عقوبة اللّه عزّ و جلّ فانّ من المسرفين من لا تلحقه شفاعتنا إلّا بعذاب ثلاثمائة ألف سنة»[٢].
٣- و سئل الحسن ٧ ما الموت الّذي جهلوه؟ قال: «أعظم سرور يرد على المؤمنين إذا نقلوا من دار النكد إلى نعيم الأبد، و أعظم ثبور يرد على الكافرين إذا نقلوا عن جنّتهم إلى نار لا تبيد و لا تنفد»[٣].
٤- و عن السجّاد ٧-: «لمّا اشتد الأمر بالحسين بن علي بن أبي طالب ٨ نظر إليه من كان معه فاذا هو بخلافهم لأنّهم كلّما اشتد الأمر تغيّرت ألوانهم و ارتعدت فرائصهم و وجلت قلوبهم و كان الحسين صلوات اللّه عليه و بعض من معه من خصائصه تشرق ألوانهم و تهدأ جوارحهم و تسكن نفوسهم.
فقال بعضهم لبعض: انظروا لا يبالي بالموت، فقال لهم الحسين ٧: صبرا بني الكرام، فما الموت إلّا قنطرة تعبر بكم عن البؤس و الضّراء إلى الجنان الواسعة و النعيم الدائمة فأيّكم يكره أن ينتقل من سجن إلى قصر و ما هو لأعدائكم إلّا كمن ينتقل من قصر إلى سجن و عذاب»[٤].
٥- و قيل للسجّاد ٧- ما الموت؟ قال: «للمؤمن كنزع ثياب وسخة قمله، و فكّ قيود و أغلال ثقيلة، و الاستبدال بأفخر الثّياب و أطيبها روائح و أوطأ المراكب، و آنس المنازل، و للكافر كخلع ثياب فاخرة، و النقل عن منازل أنيسة، و الاستبدال بأوسخ الثياب و أخشنها، و أوحش المنازل و أعظم العذاب»[٥].
٦- و قيل للباقر ٧ ما الموت؟ قال: «هو النوم الّذي يأتيكم كلّ ليلة إلّا أنّه طويل مدته لا ينتبه منه إلّا يوم القيامة، فمن رأى في نومه من أصناف الفرح ما لا يقادر
[١] في المصدر:« لكن يخرجه».
[٢] معاني الاخبار: ص ٢٧٣/ باب معنى الموت/ ح ٢.
[٣] معاني الأخبار: ص ٢٧٣/ باب معنى الموت/ ح ٣.
[٤] معانى الأخبار: ص ٢٧٣/ باب معنى الموت/ ح ٣.
[٥] معاني الاخبار: ص ٢٧٤/ باب معنى الموت/ ح ٤