نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤١ - باب المسألة و الشهداء
فاعملوا ليوم القيامة و أعدّوا الزاد ليوم الجمع يوم التّناد، و تجنّبوا المعاصي، فبتقوى اللّه يرجى الخلاص»[١].
٣- العلل- سئل الصّادق ٧ يصلّي الرّجل نوافله في مواضع أو يفرّقها؟
قال: «لا بل هاهنا و هاهنا فانّها تشهد له يوم القيامة»[٢].
٤- القمّي- في قوله تعالى: «حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَ أَبْصارُهُمْ وَ جُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ»[٣] فانّها نزلت في قوم يعرض عليهم أعمالهم فينكرونها، فيقولون ما علمنا منها شيئا، فتشهد عليهم الملائكة الّذين كتبوا عليهم أعمالهم. قال الصّادق ٧:
«فيقولون للّه: يا ربّ هؤلاء ملائكتك يشهدون لك، ثمّ يحلفون باللّه ما فعلوا من ذلك شيئا و هو قول اللّه: «يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ»[٤] و هم الّذين غصبوا أمير المؤمنين ٧، فعند ذلك يختم اللّه على ألسنتهم و ينطق جوارحهم، فيشهد السمع بما سمع مما حرّم اللّه و يشهد البصر بما نظر إليه إلى ما حرم اللّه و تشهد اليدان بما أخذتا و تشهد الرّجلان بما سعتا مما حرّم اللّه و يشهد الفرج بما ارتكبت مما حرّم اللّه.
ثمّ أنطق اللّه ألسنتهم فيقولون هم: «لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَ هُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وَ ما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ»[٥] أي من اللّه «أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَ لا أَبْصارُكُمْ وَ لا جُلُودُكُمْ»[٦] و الجلود الفروج «وَ لكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ»[٧].
٥- العيّاشي- عن الصّادق ٧ في قوله تعالى: «إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ
[١] تفسير الإمام العسكري: ص ٢٩٧- ٢٩٨.
[٢] علل الشرائع: ج ١ ص ٣٤٣ ب ٤٦ ج ١.
[٣] فصلت: ٢٠.
[٤] المجادلة ٥٨: ١٨.
[٥] فصلت: ٢١.
[٦] فصلت: ٢٢.
[٧] تفسير القمي: ٢/ ٢٦٤