نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤٤ - باب الميزان و الحساب
قال: أهله في الدّنيا هم أهله في الجنة ان كانوا مؤمنين و اذا أراد بعبد شرا حاسبه على رءوس الناس و بكّته و أعطاه كتابه بشماله و هو قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ أَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً وَ يَصْلى سَعِيراً إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً»[١] فيل: أي أهل؟ قال: أهله في الدنيا قيل: قوله: «إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ»[٢] قال: ظن انّه لن يرجع»[٣].
٦- و عنه ٧: «انّ المؤمن يعطى يوم القيامة كتابا منشورا [كتاب منشور] مكتوب فيه: كتاب من اللّه العزيز الحكيم أدخلوا فلانا الجنة»[٤].
٧- القمّي- عن الرضا ٧: «اذا كان يوم القيامة أوقف المؤمنين[٥] بين يدى اللّه تعالى، فيكون هو الّذي يلي حسابه، فيعرض عليه عمله فينظر في صحيفته، فأوّل ما يرى سيئاته فيتغيّر لذلك لونه و ترعش فرائصه و تفزع نفسه، ثمّ يرى حسناته فتقرّ عينه و تسرّ نفسه و يفرح، ثمّ ينظر الى ما أعطاه اللّه تعالى من الثواب فيشتدّ فرحه، ثمّ يقول اللّه تعالى للملائكة احملوا[٦] الصحف التي فيها الأعمال الّتي لم يعملوها، فيقرءونها فيقولون و عزّتك انّك لتعلم أنّا لم نعمل منها شيئا، فيقول: صدقتم و لكنكم نويتموها فكتبناها لكم ثمّ يثابون عليها»[٧].
٨- المعاني- عن النّبي ٦: «كلّ محاسب معذّب، فقال له قائل: يا رسول اللّه فأين قول اللّه عز و جل: «فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً»[٨]؟ قال: ذاك العرض يعني التصفّح»[٩].
[١]- الانشقاق ٨٤: ١٢.
[٢]- الانشقاق ٨٤: ١٤.
[٣]- الزهد: ص ٩٢ ب ١٧ ح ٢٤٦، و معالم الزلفى: ص ١٨١. و البرهان: ج ٣ ص ١٧٥ ح ٤.
[٤]- الزهد: ص ٩٢ ب ١٧ ح ٢٤٧، و معالم الزلفى: ص ١٨١.
[٥]- في المصدر:« المؤمن».
[٦]- في المصدر:« هلموا».
[٧]- تفسير القمّي: ج ٢ ص ٢٦ من سورة بنى اسرائيل.
[٨]- الانشقاق: ٨.
[٩]- معاني الأخبار: ٢٤٩/ ب معنى كل محاسب معذب/ ١. الصافي: ٥/ ٣٠٥، نور الثقلين: ج ٥ ص ٥٣٧ ح ٩