التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٩ - تفسير الحمد لله
سلّمهم اللّه و أغنمهم فإنّ للّه عليّ في ذلك شكرا. فلم يلبثوا أن غنموا و سلموا فقال بعض أصحابه:
سمعناك تقول: إن سلّمهم اللّه و أغنمهم فإن للّه عليّ في ذلك شكرا؟! قال: قد فعلت! قلت: اللّهمّ شكرا، و لك المنّ فضلا»[١].
[١/ ٤٥١] و أخرج أبو نعيم في الحلية و البيهقي عن جعفر بن محمّد عليه السّلام قال: «فقد أبي بغلته فقال: لئن ردّها اللّه عليّ لأحمدنّه بمحامد يرضاها، فما لبث أن أتي بها بسرجها و لجامها، فركبها فلمّا استوى عليها رفع رأسه إلى السماء فقال الْحَمْدُ لِلَّهِ، لم يزد عليها؛ فقيل له في ذلك ... فقال:
و هل تركت شيئا أو أبقيت شيئا؟ جعلت الحمد كلّه للّه عزّ و جلّ»[٢].
[١/ ٤٥٢] و أخرج البيهقي من طريق منصور عن إبراهيم قال: يقال: إنّ الْحَمْدُ لِلَّهِ أكثر الكلام تضعيفا[٣]. أي مضاعفة و مبالغة في الثناء على اللّه عزّ و جلّ.
[١/ ٤٥٣] و أخرج أبو الشيخ و البيهقي عن محمّد بن حرب قال: قال سفيان الثوري: الْحَمْدُ لِلَّهِ ذكر و شكر، و ليس شيء يكون ذكرا و شكرا غيره[٤].
[١/ ٤٥٤] و أخرج ابن أبي الدنيا و أبو نعيم في الحلية عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال: إنّ العبد إذا قال: سبحان اللّه فهي صلاة الخلائق، و إذا قال الْحَمْدُ لِلَّهِ فهي كلمة الشكر التي لم يشكر اللّه عبد قطّ حتّى يقولها؛ و إذا قال لا إله إلّا اللّه فهي كلمة الإخلاص التي لم يقبل اللّه من عبد قطّ عملا حتّى يقولها، و إذا قال: اللّه أكبر ملأ ما بين السماء و الأرض، و إذا قال: لا حول و لا قوّة إلا باللّه، قال اللّه: أسلم و استسلم[٥].
[١/ ٤٥٥] و روى ابن ماجة عن ابن عمر أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حدّثهم: «أن عبدا من عباد اللّه قال:
يا ربّ لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك و عظيم سلطانك. فعضلت بالملكين فلم يدريا كيف يكتبانها. فصعدا إلى السماء و قالا: يا ربّنا إنّ عبدك قد قال مقالة لا ندري كيف نكتبها؟ قال اللّه عزّ و جلّ- و هو أعلم بما قال عبده-: ما ذا قال عبدي؟ قالا يا ربّ إنّه قد قال: يا رب لك الحمد كما ينبغي
[١] الدرّ ١: ٣٣؛ الشكر للّه: ١١٣/ ١٠٤؛ الشعب ٤: ٩٥- ٩٦/ ٤٣٩١؛ مجمع الزوائد ٤: ١٨٥.
[٢] الدرّ ١: ٣٣؛ الحلية ٣: ١٨٦؛ الشعب ٤: ٩٦/ ٤٣٩٢.
[٣] الدرّ ١: ٣٣؛ الشعب ٤: ٩٦/ ٤٣٩٣.
[٤] الدرّ ١: ٣٣؛ الشعب ٤: ١١٠- ١١١/ ٤٤٥٧.
[٥] الدرّ ١: ٣٣؛ الحلية ٩: ١٧؛ المصنّف لعبد الرزّاق ١١: ٢٩٥/ ٢٠٥٧٩.