التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٦ - فضل سورة الحمد
ثمّ قال: ما في الأرض مثلها»[١].
[١/ ١٣] و أخرج مسلم و النسائي و ابن حبّان و الطبراني و الحاكم عن ابن عبّاس قال: «بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم جالس و عنده جبريل إذ سمع نقيضا[٢] من السماء من فوق، فرفع جبريل بصره إلى السماء فقال: يا محمّد هذا ملك قد نزل لم ينزل إلى الأرض قطّ! قال: فأتى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فسلّم عليه فقال: أبشر بنورين قد أوتيتهما لم يؤتهما نبيّ قبلك: فاتحة الكتاب، و خواتيم سورة البقرة، لن تقرأ حرفا منهما إلّا اعطيته»[٣].
[١/ ١٤] و أخرج ابن الضريس عن أبي قلابة يرفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «من شهد فاتحة الكتاب حين تستفتح كان كمن شهد فتحا في سبيل اللّه، و من شهدها حين تختم كان كمن شهد الغنائم حين تقسّم»[٤].
[١/ ١٥] و أخرج عبد بن حميد في تفسيره عن إبراهيم قال: سألت الأسود عن فاتحة الكتاب أ من القرآن هي؟ قال: نعم[٥].
[١/ ١٦] و أخرج عبد بن حميد عن إبراهيم قال: كان عبد اللّه بن مسعود لا يكتب فاتحة الكتاب في المصحف و قال: لو كتبتها لكتبت في أوّل كلّ شيء[٦].
[١/ ١٧] و أخرج عبد بن حميد و محمّد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة و ابن الأنباري في المصاحف عن محمّد بن سيرين أنّ ابيّ بن كعب كان يكتب فاتحة الكتاب، و المعوّذتين، و اللّهمّ إيّاك نعبد، و اللّهمّ إيّاك نستعين، و لم يكتب ابن مسعود شيئا منهنّ. و كتب عثمان بن عفّان فاتحة الكتاب، و المعوّذتين[٧].
و قد بسطنا الكلام عن ذلك في مباحثنا عن مصاحف الصحابة في العهد الأوّل في الجزء الأوّل
[١] الدرّ ١: ١٤؛ الأوسط ٣: ١٨٣؛ مجمع الزوائد ٦: ٣١٠.
[٢] هو بالقاف و الضاد أي صوتا كصوت الباب إذا فتح.
[٣] الدرّ ١: ١٣؛ مسلم ٢: ١٩٨؛ النسائي ١: ٣١٧/ ٩٨٤؛ ابن حبان ٣: ٥٧/ ٧٧٨؛ الكبير ١١: ٣٥٠، باب سعيد بن جبير عن ابن عبّاس؛ الحاكم ١: ٥٥٨- ٥٥٩، باب فضيلة فاتحة الكتاب، و صحّحه على شرط الشيخين؛ القرطبي ١: ١١٦؛ ابن كثير ١: ١٢.
[٤] الدرّ ١: ١٧؛ كنز العمّال ١: ٥٤٢/ ٢٤٣٠؛ تاريخ بغداد ٩: ٣٠٨/ ٤٨٤٥( صالح بن بشير).
[٥] الدرّ ١: ١٠.
[٦] الدرّ ١: ١٠؛ القرطبي ١: ١١٥. بلفظ:« ... قيل لعبد اللّه بن مسعود: لم لم تكتب فاتحة الكتاب في مصحفك؟ قال: لو كتبتها لكتبتها مع كلّ سورة»؛ ابن كثير ١: ١٠.
[٧] الدرّ ١: ١٠.