التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٢ - ما ورد بشأن فضائل السور
فوضعت هذا الحديث حسبة!
قال أبو عمرو عثمان بن الصلاح في كتاب «علوم الحديث» له: و هكذا الحديث الطويل الذي يروى عن أبيّ بن كعب عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في فضائل القرآن سورة سورة، و قد بحث باحث عن مخرجه، حتّى انتهى إلى من اعترف بأنّه و جماعة وضعوه، و إنّ أثر الوضع عليه لبيّن. و قد أخطأ الواحديّ المفسّر و غيره من المفسرين في إيداعه تفاسيرهم[١].
[م/ ١٢٦] روى ابن الجوزي عن طريق ابن المبارك، بإسناده إلى محمّد بن بكّار قال: حدّثنا بزيع بن حسّان أبو الخليل عن عليّ بن زيد بن جدعان، و عطاء بن أبي ميمون، كلاهما عن زرّ بن حبيش عن أبيّ بن كعب قال: قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يا أبيّ، من قرأ فاتحة الكتاب، أعطي من الأجر ... فذكر سورة سورة و ثواب تاليها إلى آخر القرآن»[٢].
[م/ ١٢٧] و أيضا بإسناده إلى مخلد بن عبد الواحد عن علي بن زيد بن جدعان و عطاء عن زرّ بن حبيش عن أبيّ بن كعب قال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عرض عليّ القرآن في السّنة التي مات فيها مرّتين و قال: إنّ جبرائيل عليه السّلام أمرني أن أقرأ عليك القرآن، و هو يقرئك السّلام!
فقال أبيّ: فقلت لمّا قرأ عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: كما كانت لي خاصّة، فخصّني بثواب القرآن ممّا علّمك اللّه و أطلعك عليه!
قال: نعم يا أبيّ! أيّما مسلم قرأ فاتحة الكتاب، أعطي من الأجر كأنّما قرأ ثلثي القرآن، و أعطي من الأجر كأنّما تصدّق على كلّ مؤمن و مؤمنة.
و من قرأ آل عمران، أعطي بكلّ آية منها أمانا على جسر جهنّم.
و من قرأ سورة النساء، أعطي من الأجر كأنّما تصدّق على كلّ من ورثه ميراثا.
و من قرأ المائدة، أعطي عشر حسنات و محي عنه عشر سيّئات و رفع له عشر درجات، بعدد كلّ يهوديّ و نصرانيّ تنفّس في الدنيا!
و من قرأ سورة الأنعام، صلّى عليه سبعون ألف ملك.
و من قرأ سورة الأعراف، جعل اللّه بينه و بين إبليس [حجابا].
و من قرأ الأنفال، أكون له شفيعا و شاهدا و برئ من النفاق.
[١] القرطبي ١: ٧٨- ٧٩.
[٢] الموضوعات ١: ٢٣٩.