التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦ - مقدمة المؤلف
معتمده الأوّل في الاجتهاد و إعمال الرأي هي تلك الآثار التي ورثها من شيوخه و من أكبرهم ابن عبّاس.
و عليه فالتفسير بشتّى أنحائه و أشكاله لا غنى له عن مراجعة الأصول و الأقوال المأثورة عن السلف الصالح و سائر الأعلام.
غير أنّ هناك بعض الخلط بين السليم و السقيم من تلك الآثار، بما يستدعي تمحيصا و تحقيقا شاملا، لكي يمتاز الصدف عن الخزف و تخلص الجواهر من الأحجار.
و هذا الذي بين أيديكم محاولة- مبلغ الجهد- لمعرفة الصحيح من الضعيف من الأخبار، فيما يعود إلى تفسير القرآن الكريم، محاولة في ضوء محكمات الكتاب و السنّة القويمة، عرضا فنّيّا وفق أصول تقييم الآثار.
و لعلّنا لم نأل جهدا في جمع الأخبار و الآثار من أمّهات الكتب و الأصول المعتمدة لدى كافّة المسلمين و على مختلف طوائفهم فيما اعتمدوه من كتب الحديث و التفسير، و نضدها و نقدها حسب المناسبة، و عرضها في أسلوب منهجيّ رتيب، عسى أن نكون قد نفعنا بها إن شاء اللّه.
و ساعدنا على ذلك جماعة من العلماء من ذوي الاختصاص بعلوم القرآن في الحوزة العلميّة بقم المقدّسة، سوف ننوّه بأسمائهم، و لنشكرهم على هذا الجهد المتضامن، و للّه الحمد و هو المستعان.
قم- محمّد هادي معرفة
١٢/ جمادي الأولى/ ١٤٢٥ ق
١١/ تير/ ١٣٨٣ ش- ١/enuJ / ٢٠٠٤ م