التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٠ - في كتابة البسملة
له في هذا كتب (بسم) و لم يجعل السين[١]. أي لم يضرّس السين و مدّ الباء إلى الميم.
[١/ ٤٠٢] و أخرج أبو عبيد عن عمران بن عون أنّ عمر بن عبد العزيز ضرب كاتبا كتب الميم قبل السين[٢]. فقيل له: فيم ضربك أمير المؤمنين؟ فقال: في سين[٣].
[١/ ٤٠٣] و أخرج أبو عبيد عن ابن عون أنّه كتب لابن سيرين: (بسم)[٤] فقال: مه ... اكتب سينا. اتّقوا أن يأثم أحدكم و هو لا يشعر[٥].
[١/ ٤٠٤] و أخرج ابن سعد عن محمّد بن سيرين أنّه كان يكره أن يكتب الباء، ثمّ يمدّها إلى الميم حتّى يكتب السين، و يقول فيه قولا شديدا[٦].
[١/ ٤٠٥] و أخرج الخطيب عن معاذ بن معاذ قال: كتبت عند سوار بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فمددت الباء و لم أكتب السين، فأمسك يدي و قال: كان محمّد و الحسن يكرهان هذا[٧].
[١/ ٤٠٦] و أخرج الخطيب عن عبد اللّه بن صالح قال: كتبت بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ و رفعت الباء فطالت فأنكر ذلك الليث و كرهه و قال: غيّرت المعنى، يعني لأنها تصير لاما[٨][٩].
[١/ ٤٠٧] و أخرج أبو عبيد عن مسلم بن يسار أنّه كان يكره أن يكتب (بسم) حين يبدأ فيسقط السين[١٠].
[١/ ٤٠٨] و أخرج الخطيب في الجامع و الديلمي عن أنس عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال «إذا كتب أحدكم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فليمدّ الرحمن»[١١].
*** و أوّل من تنوّق في كتابة المصحف و تجويد خطّها، هو خالد بن أبي الهياج، صاحب أمير
[١] الدرّ ١: ٢٨؛ الطبقات ٥: ٣٦٧، الطبقة الثالثة من أهل المدينة من التابعين( عمر بن عبد العزيز).
[٢] أي قبل أن يضرّس السين قبل الميم.
[٣] الدرّ ١: ٢٨؛ فضائل القرآن: ١١٦/ ١٥- ٣٢.
[٤] أي وصل الباء بالميم من غير فصل السين مضرّسة.
[٥] الدرّ ١: ٢٨؛ فضائل القرآن: ١١٦/ ١٤- ٣٢.
[٦] الدرّ ١: ٢٨؛ الطبقات ٧: ١٩٥، باب محمّد بن سيرين.
[٧] الدرّ ١: ٢٨؛ الجامع ١: ٤١٠/ ٥٥٢، و فيه: كان الحسن و محمّد ....
[٨] ذلك حيث لم ينقّط الخطّ حينذاك. فإذا رفعت ركزة الباء، حسبوها لاما.
[٩] الدرّ ١: ٢٨؛ الجامع ١: ٤٠٧- ٤٠٨/ ٥٤٨ و زاد: قال ابن حمدان: لأنّه يصير: لسم اللّه.
[١٠] الدرّ ١: ٢٨؛ فضائل القرآن: ١١٥/ ١٣- ٣٢.
[١١] الدرّ ١: ٢٨؛ الجامع ١: ٤١٣- ٤١٤/ ٥٥٦؛ الفردوس بمأثور الخطاب ١: ٢٩٦/ ١١٦٨.