التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٣ - كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يمد في قراءته
قال: كان يقول: بسم اللّه الرّحمن الرحيم، يمدّ بسم اللّه، و يمدّ الرحمن، و يمدّ الرحيم[١].
[١/ ٧٦] و هكذا روى أبو داود بإسناده إلى قتادة، قال: سألت أنسا عن قراءة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: كان يمدّ مدّا[٢].
[١/ ٧٧] أخرج ابن أبي شيبة و البخاري و الدارقطني و الحاكم و البيهقي في سننه عن أنس بن مالك، أنّه سئل عن قراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: كانت قراءته مدّا. و إذا قرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، يمدّ «بسم اللّه»، و يمدّ «الرّحمن»، و يمدّ «الرحيم»[٣].
*** كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقطع في قراءته، يقف على كلّ آية آية، و لا يوصلها تباعا.
[١/ ٧٨] روى الحاكم بإسناده إلى امّ سلمة قالت: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقطع قراءته آية آية.
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ، ثمّ يقف. الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، ثمّ يقف، و هكذا.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين[٤].
و رواه الدارقطني في السنن و قال: إسناد صحيح[٥].
و رواه أبو داود في السنن. و الإمام أحمد بن حنبل و ابن خزيمة في الصحيح و غيرهم[٦].
[١/ ٧٩] و جاء في حديث امّ سلمة في وصف قراءته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أنّه عدّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ آية، و لم يعدّ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ آية برأسها[٧] و سيأتي الحديث. و هكذا جاء في المصاحف.
*** كانت لرسول اللّه سكتتان في قراءة الصلاة: سكتة إذا فرغ من امّ القرآن. و سكتة إذا فرغ من السورة.
[١/ ٨٠] روى الشيخ بإسناده إلى إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام: «أنّ رجلين من
[١] الطبقات ١: ٣٧٦.
[٢] أبو داود ١: ٣٣٠/ ١٤٦٥، باب استحباب الترتيل في القراءة.
[٣] الدرّ ١: ٢٧؛ المصنف ٢: ٤٠٢/ ٥، باب قراءة القرآن؛ البخاري ٦: ١١٢، كتاب فضائل القرآن، باب مدّ القراءة؛ الدارقطني ١:
٣٠٦؛ الحاكم ١: ٢٣٣؛ البيهقي ٢: ٤٦، و راجع: ابن كثير ١: ١٨.
[٤] الحاكم ٢: ٢٣١- ٢٣٢.
[٥] الدارقطني ١: ٣١٠.
[٦] أبو داود ٢: ٢٤٨/ ٤٠٠١؛ مسند أحمد ٦: ٣٠٢؛ ابن خزيمة ٢: ١٨٨؛ الترمذي ٤: ٢٥٧/ ٣٠٩٥، كتاب القراءات عن رسول اللّه، باب ١.
[٧] الدرّ ١: ١٩.