التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٩ - فضل سورة الحمد
الماء أطلق اللّه عنه، و ذهب ما عنده و يقدر على المجامعة، و إن أحبّت أن تحمل بابن حملت، و إن أحبّت أن تحمل بذكر أو انثى حملت، و تصديق ذلك في كتاب اللّه: يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ. أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً وَ يَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً[١] و إن كان به صداع يشرب من ذلك يسكن عنه الصداع، بإذن اللّه تعالى. و إن كان به وجع العين، يقطر من ذلك الماء في عينيه، و يشرب منه و يغسل عينيه، يبرأ بإذن اللّه تعالى، و يشد اصول الأسنان، و يطيب الفم، و لا يسيل من اصول الأسنان اللعاب، و يقطع البلغم، و لا يتخم إذا أكل و شرب، و لا يتأذّى بالريح، و لا يصيبه الفالج، و لا يشتكي ظهره، و لا يتوجّع بطنه، و لا يخاف من الزكام، و وجع الضرس، و لا يشتكي المعدة و الدود، و لا يصيبه قولنج، و لا يحتاج إلى الحجامة، و لا يصيبه الباسور[٢]، و لا يصيبه الناسور[٣]، و لا يصيبه الحكّة، و لا الجدري، و لا الجنون، و لا الجذام، و البرص، و الرعاف، و لا القلس، و لا يصيبه عمى، و لا بكم، و لا خرس، و لا صمم، و لا مقعد، و لا يصيبه الماء الأسود في عينيه، و لا يصيبه داء يفسد عليه صومه و صلاته، و لا يتأذّى بالوسوسة، و لا الجنّ، و لا الشياطين، و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: قال جبرائيل: إنّه من شرب من ذلك الماء، ثمّ كان به جميع الأوجاع التي تصيب الناس، فإنّها شفاء له من جميع الأوجاع، فقلت يا جبرائيل! هل ينفع في غير ما ذكرت من الأوجاع؟ قال جبرائيل:
و الذي بعثك بالحقّ نبيّا، من قرأ هذه الآيات على هذا الماء، ملأ اللّه قلبه نورا و ضياء، و يلقي الإلهام في قلبه، و يجري الحكمة على لسانه، و يحشو قلبه من الفهم و التبصرة ما لم يعط مثله أحدا من العالمين، و يرسل إليه ألف مغفرة، و ألف رحمة، و يخرج الغش، و الخيانة، و الغيبة، و الحسد، و البغي، و الكبر، و البخل، و الحرص، و الغضب من قلبه، و العداوة، و البغضاء، و النميمة، و الوقيعة في الناس، و هو الشفاء من كلّ داء».
و قد روي في رواية اخرى عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فيما يقرأ على ماء المطر في نيسان زيادة، و هي أنّه يقرأ عليه سورة إنّا أنزلناه، و يكبر اللّه و يهلل اللّه، و يصلي على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، كلّ واحدة منها سبعين مرّة[٤]
[١] الشورى ٤٢: ٤٩ و ٥٠.
[٢] الباسور: واحد البواسير، و هي كالدمل في مقعدة الإنسان( مجمع البحرين ٣: ٢٢١).
[٣] الناسور: مرض كسابقه إلّا أنّه أشد( مجمع البحرين ٣: ٤٩٢).
[٤] مستدرك الوسائل ١٧: ٣٢/ ٢٠٦٦٧؛ مهج الدعوات: ٣٥٦؛ البحار ٦٣: ٤٧٦- ٤٧٨/ ١.