التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٠ - ما ورد بشأن خواص القرآن
«لا بأس بها إذا كانت من القرآن، و من لم يشفه القرآن فلا شفاه اللّه، و هل أبلغ في هذه الأشياء من القرآن؟ أ ليس اللّه تعالى يقول: وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ[١]. أ ليس يقول: لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ[٢].
ثمّ قال لابن سنان: سلونا نعلّمكم و نوقفكم على قوارع القرآن لكلّ داء»[٣].
[م/ ١٣٣] و سأل أحمد بن محمّد بن مسلم أبا جعفر الباقر عليه السّلام: أ يتعوّذ بشيء من هذه الرّقى؟
قال: «لا، إلّا من القرآن، فإنّ عليّا عليه السّلام كان يقول: إنّ كثيرا من الرّقى و التمائم من الإشراك!»[٤]
[م/ ١٣٤] و قد ورد متواترا: أنّ قراءة الحمد، شفاء من كلّ داء إلّا السّام، و هو الموت الحتم[٥].
[م/ ١٣٥] و عن الإمام الرضا عليه السّلام: «إنّما شفاء العين، قراءة الحمد و المعوّذتين و آية الكرسيّ»[٦].
[م/ ١٣٦] و روى الصدوق بإسناده إلى الإمام زين العابدين عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من قرأ أربع آيات من أوّل البقرة، و آية الكرسيّ و آيتين بعدها، و ثلاث آيات من آخرها، لم ير في نفسه و ماله شيئا يكرهه، و لا يقربه شيطان، و لا ينسى القرآن»[٧].
قلت: لا شكّ أنّ الاشتغال بتلاوة كلامه تعالى- عن إيمان و إيقان- وقاية من كلّ شرّ و مكروه.
[م/ ١٣٧] روى البرقي بإسناده إلى الإمام الصادق عليه السّلام قال: «إذا دخلت مدخلا تخافه، فاقرأ هذه الآية: رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً[٨] فإذا عاينت الذي تخافه فاقرأ آية الكرسي»[٩].
قلت: و لا من شكّ أنّ تلاوة القرآن، حراسة عن المخاوف كلّها، و لا سيّما مع الإيقان بأنّ فيها لجوءا إلى كنف وثيق و حصن منيع.
[م/ ١٣٨] و قد ورد أنّ في قراءة آية الكرسيّ تنفيرا لعفاريت الجنّ الأبالسة، و وقاية منيعة عن شرورهم[١٠]، الأمر الذي لا شك فيه. وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً[١١].
[١] الإسراء ١٧: ٨٢.
[٢] الحشر ٥٩: ٢١.
[٣] طبّ الائمة: ٤٨؛ البحار ٩٢: ٤/ ٢.
[٤] طب الأئمّة: ٤٨؛ البحار ٩٢: ٥/ ٣.
[٥] دعوات الراوندي: ١٨٩/ ٨٢٤؛ البحار ٨٩: ٢٦١/ ٥٦.
[٦] الكافي ٦: ٥٠٣/ ٣٨.
[٧] ثواب الأعمال: ١٠٤؛ البحار ٨٩: ٢٦٥/ ٩.
[٨] الإسراء ١٧: ٨٠.
[٩] المحاسن ٢: ٣٦٧/ ١١٨؛ البحار ٨٩: ٢٦٧/ ١٢.
[١٠] المحاسن ٢: ٣٦٧/ ١١٨؛ البحار ٨٩: ٢٦٧/ ١٢.
[١١] الإسراء ١٧: ٤٦.