التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٣ - الكذابون على الأئمة
ثمّ ذكر: المغيرة بن سعيد[١]، و بزيعا[٢]، و السرّي[٣]، و أبا الخطاب[٤]، و معمرا[٥]، و بشّارا الشعيري[٦]، و حمزة الزبيدي[٧]، و صائد النهدي[٨].
ثمّ قال: «لعنهم اللّه، إنّا لا نخلو من كذّاب يكذب علينا، أو عاجز الرأي، كفانا اللّه مئونة كلّ كذّاب و أذاقهم اللّه حرّ الحديد»[٩].
[١] هو: أبو عبد اللّه البجلي كان يكذب على الأئمّة و يدسّ في أحاديثهم الكفر و الزندقة. فورد اللعن بشأنه( قاموس الرجال ١٠: ١٨٨/ ٧٦٨٧) و سيأتي الحديث عنه بتفصيل.
[٢] و يقال له: بزيع الحائك من أصحاب المغيرة بن سعيد، و كان يدّعي النبوّة. و قد أهدر الإمام الصادق عليه السّلام دمه( الكافي ٧: ٢٥٨/ ١٣). و قتل على زندقته. روى الكشّي بإسناده إلى ابن أبي يعفور قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال: ما فعل بزيع؟ فقلت له:
قتل. فقال: الحمد للّه، أما إنّه ليس لهؤلاء المغيريّة شيء خير من القتل، لأنّهم لا يتوبون أبدا.( معجم رجال الحديث ٣: ٢٩٦/ ١٦٨٥ و قاموس الرجال ٢: ٢٩٩- ٣٠٠/ ١٠٨١).
[٣] و لعلّه: السرّي بن عبد اللّه السلمي. قال الذهبي: روى عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام. لا يعرف، و أخباره منكرة.( ميزان الاعتدال ٢: ١١٨/ ٣٠٩٠). روى الكشّي بإسناده إلى هشام بن الحكم عن الصادق عليه السّلام قال: إنّ بيانا و السرّي و بزيعا- لعنهم اللّه- تراءى لهم الشيطان في أحسن ما يكون صورة آدميّ من قرنه إلى سرّته.( رجال الكشّي ٢: ٥٩٢/ ٥٤٧).
[٤] هو: محمد بن مقلاص الأسدي الكوفي و يكنّى أبا زينب. غال كذّاب يروي المناكير و لا سيّما في أخريات حياته. و قد ورد اللعن بشأنه( قاموس الرجال ٩: ٥٩٤/ ٧٢٩٣) و سيأتي الحديث عنه.
[٥] قال العلّامة: و أظنّه معمر بن خثيم، كان هو و أخوه سعيد بن خثيم من دعاة زيد. رويا عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام. قال في ترجمة سعيد: أبو معمر الهلالي ضعيف هو و أخوه.( رجال العلّامة: ٢٢٦ و ٢٦١، القسم الثاني).
[٦] جاء هنا مصحّفا: الأشعري. و الصحيح ما أثبتناه بدليل ما يأتي في بشّار الشعيرى، أسند النجاشي إلى مرازم، قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام من بشّار؟ قلت: بيّاع الشعير. قال: لعن اللّه بشّارا ... قال: يا مرازم، قل لهم: ويلكم توبوا إلى اللّه، فإنّكم كافرون مشركون. و مقالة بشّار هي مقالة العلياوية، يقولون: إنّ عليّا عليه السّلام هرب و ظهر بالعلويّة الهاشميّة، و أظهر أنّه عبده و رسوله بالمحمديّة.
فوافق أصحاب أبي الخطّاب في أربعة أشخاص: علي و فاطمة و الحسن و الحسين. و أنّ أشخاص الثلاثة( فاطمة و الحسن و الحسين) تلبيس، و الحقيقة: شخص عليّ، لأنّه أوّل هذه الأشخاص في الإمامة. و أنكروا شخص محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى خرافات أخرى. و قد تبرّأ منه الإمام الصادق عليه السّلام و قال: إنّ بشّار الشعيري شيطان بن شيطان، فاحذروه. و أخرجه من الدار و قال: أخرج عنّي، لعنك اللّه. لا و اللّه لا يظلّني و إيّاك سقف بيت أبدا.( رجال الكشي ٢: ٧٠١/ ٧٤٣- ٧٤٦؛ معجم رجال الحديث ١٤: ٢٥١).
[٧] هو: حمزة بن عمارة البربري. كان يزعم أنّ أبا جعفر الباقر عليه السّلام يأتيه كلّ ليلة، فكذّبه الإمام الصادق عليه السّلام و قال: كذب و اللّه، لا يأتيه إلّا المتلوّن، إنّ إبليس سلّط شيطانا يأتي الناس في أبرّ صورة شاء. و اللّه، ما يستطيع أن يجيء في صورة أبي. ما يقدر إبليس أن يتمثّل في صورة نبيّ. و لا وصيّ نبيّ و قد تبرّأ منه الشيعة سوى رجلين من نهد: الصائب و بيان.( قاموس الرجال ٤: ٤١/ ٢٤٥٧).
[٨] روى الكشّي بإسناده إلى بريد العجلي قال: سألت الصادق عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ. تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ( الشعراء ٢٦: ٢٢١- ٢٢٢) قال: هم سبعة: المغيرة بن سعيد و بيان و صائد النهدي و الحارث الشامي و عبد اللّه ابن الحارث و حمزة بن عمارة البربري و أبو الخطاب.( رجال الكشّي ٢: ٥٧٧/ ٥١١ و ٥٩١/ ٥٤٣، عبد اللّه بن عمرو بن الحارث.
و سنذكره).
[٩] رجال الكشّي ٢: ٥٩٣/ ٥٤٩.