التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٩ - أهم أسباب الوضع في الحديث
الحديث. قال ابن حبّان: و هم جماعة يكثر عددهم. قال: أخبرنى محمّد بن عبد اللّه بن عبد السّلام ببيروت، عن جعفر بن أبان الحافظ قال: سألت ابن نمير[١] عن قيس بن الربيع[٢] فقال: كان له ابن هو آفته. و نظر أصحاب الحديث في كتبه، فأنكروا حديثه و ظنّوا أنّ ابنه قد غيّرها.
الخامس عشر، من أدخل عليه شيء و هو لا يعلم، فلمّا تبيّن له لم يرجع عنه و جعل يحدث به آنفا من الرجوع عمّا خرج منه. و هذا لا يكون إلّا من قلّة الديانة و عدم المبالاة بما هو مجروح في فعله، فاستحقّ الترك.
قال ابو حاتم: سمعت محمّد بن إسحاق الثقفي يقول: سمعت أبا سيّار- و كان خير الرجال- يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لقّن غياث بن إبراهيم داود الأودي[٣] عن الشعبي عن عليّ عليه السّلام قال: لا يكون مهرا أقلّ من عشرة دراهم. فصار يحدّث ...
[١] هو: محمّد بن عبد اللّه بن نمير الهمداني الخارفي أبو عبد الرحمن الكوفي الحافظ. كان أحمد بن حنبل يعظّمه تعظيما عجبا و يقول:
أيّ فتى هو!؟
و كان يقول: هو درّة العراق. كان رجلا نبيلا قد جمع العلم و الفهم و السنّة و الزهد. قال أحمد بن سنان: ما رأيت من الكوفيّين من أحداثهم أفضل منه! و قال ابن عدي: سمعت الحسن بن سفيان يقول: ابن نمير، ريحانة العراق و أحد الأعلام.( تهذيب التهذيب ٩:
٢٨٣/ ٤٦٣).
[٢] هو: قيس بن الربيع الأسدي أبو محمّد الكوفي. قال ابن عمّار: كان قيس عالما بالحديث و لكنّه ولي المدائن فنفر الناس عنه. قال ابن المديني: سألت أبي عنه فضعّفه. قال: و إنّما أهلكه ابن له، كان يقلّب عليه أشياء من حديثه. قال أبو داود الطيالسي: إنّما أتي قيس من قبل ابنه، كان ابنه يأخذ حديث الناس فيدخلها في درج كتاب أبيه و لا يعرف الشيخ ذلك.( تهذيب التهذيب ٨: ٣٩٤/ ٦٩٦).
[٣] هو: داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي( نسبة إلى أود بن صعب بن سعد العشيرة من مذحج) الزعافري( نسبة إلى زعافر- بطن من أود) أبو يزيد الكوفي الأعرج عمّ ابن إدريس. روى عن أبيه و الشعبي و عنه السفيانان و شعبة. كان يقول بالرجعة و من ثمّ قال أبو حاتم: ليس بقويّ يتكلّمون فيه. لكن قال ابن عديّ: لم أر له حديثا منكرا جاوز الحدّ، إذا روى عنه ثقة. و قال الساجي: صدوق يهمّ( تهذيب التهذيب ٣: ٢٠٥/ ٣٨٩؛ كتاب المجروحين ١: ٢٨٩).