مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١ - (مسألة ٨) كما تجب النية في ابتداء الصوم تجب الاستدامة عليها في أثنائه
من المصنّف (رحمه اللَّه) كيف أفتى بعدم مفطرية نية القاطع؟! فالأقوى هو بطلان الصوم بنية القاطع.
و صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) فصّل في نية القطع و قال بما ملخّصه: أنّه إن كانت نية القطع بمعنى إنشاء رفع اليد عمّا تلبّس به من الصوم فيبطل الصوم، و إن كانت بمعنى العزم على ما يحصل به ذلك و إن لم يتحقّق الإنشاء المزبور فيقوى عدم البطلان استصحاباً للصحّة السابقة التي لم يحصل ما ينافيها؛ إذ الواقع عند التأمّل يؤكّدها، فهو بالفعل صائم[١].
و فيه: أنّ حقيقة الصوم عبارة عن الإمساك في جميع آنات اليوم، و أنّ النية حين تحقّقها لا بدّ أن تتعلّق بتلك الحقيقة، و ينافيها العزم على ما يحصل به رفع اليد عن الصوم، فكأنّه رفع اليد عن النية المذكورة و بدّلها على نية الإمساك في آنات اليوم، إلّا في بعضها الذي يحصل القطع و رفع اليد فيها، تأمّل دقيقاً.
[١] جواهر الكلام ١٦: ٢١٥.