مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤١ - (مسألة ١) شرائط صحة الصوم أمور
و تدلّ عليه عدّة من الروايات الواردة في أبواب متفرّقة، بعضها واردة في خصوص صوم شهر رمضان و بعضها مطلق:
منها: صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
سمّى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قوماً صاموا حين أفطر و قصّر عصاة، و قال: هم العصاة إلى يوم القيامة، و إنّا لنعرف أبناءهم و أبناء أبنائهم إلى يومنا هذا[١]
، حيث إنّ الإفطار كان في السفر بقرينة تقصيره (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) الصلاة.
و منها: صحيحة عيص بن القاسم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إذا خرج الرجل في شهر رمضان مسافراً أفطر
و قال
إنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) خرج من المدينة إلى مكّة في شهر رمضان و معه الناس و فيهم المشاة، فلمّا انتهى إلى كراع الغميم دعا بقدح من ماء فيما بين الظهر و العصر فشربه و أفطر، ثمّ أفطر الناس معه و تمّ أُناس على صومهم فسمّاهم العصاة، و إنّما يؤخذ بآخر أمر رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)[٢].
و منها: رواية عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): قوله عزّ و جلّ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ؟ قال
ما أبينها: من شهد فليصمه و من سافر فلا يصمه[٣]
، و الرواية ضعيفة السند بسهل بن زياد قد ضعّفه النجاشي و غيره، و عبد العزيز العبدي أيضاً ضعيف.
و منها: رواية محمّد بن حكيم قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول
لو أنّ رجلًا مات صائماً في السفر ما صلّيتُ عليه[٤]
، و الرواية ضعيفة سنداً بسلمة بن الخطّاب.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٧٤، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٧٦، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١، الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٧٦، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١، الحديث ٨.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ١٧٧، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١، الحديث ٩.