مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٩ - (مسألة ١) شرائط صحة الصوم أمور
و لا يكفي الضعف و إن كان مُفرِطاً (١٢)، نعم لو كان ممّا لا يتحمّل عادة جاز الإفطار (١٣).
سماعة المتقدّمة حيث قال (عليه السّلام)
فإن وجد ضعفاً فليفطر[١]
، و غيرها من الروايات.
(١٢) هذه المسألة إجماعية، و لا يخفى أنّ الضعف و إن كان مفرطاً لا يجوّز الإفطار؛ لأنّ الصوم مضعّف في نفسه بالطبع. و يمكن استئناسه من رواية مسعدة بن صدقة عن جعفر عن آبائه: عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قال
إنّ قوّة المؤمن في قلبه، أ لا ترون أنّكم تجدونه ضعيف البدن نحيف الجسم و هو يقوم الليل و يصوم النهار؟![٢]
فكان القيام بالليل و الصوم في النهار موجبين للضعف في البدن.
(١٣) و يدلّ عليه عموم أدلّة نفي الحرج، مثل قوله تعالى يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ[٣]، و قوله تعالى ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ[٤]، و قوله تعالى ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ[٥].
و يمكن استفادة ذلك من موثّقة سماعة المتقدّمة من قوله (عليه السّلام)
فإن وجد ضعفاً فليفطر، و إن وجد قوّة فليصمه
، حيث إنّ المعيار في وجوب الصوم القوّة عليه، و يقابله ما كان مسلوب القوّة، و هو المراد بقوله
فإن وجد ضعفاً فليفطر.
و كذلك يمكن استئناسه من صحيحة بكر بن محمّد الأزدي المتقدّمة، حيث إنّ حدّ
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٠، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٢٠، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٤٠٤، كتاب الصوم، أبواب الصوم المندوب، الباب ١، الحديث ٢٨.
[٣] البقرة( ٢): ١٨٥.
[٤] المائدة( ٥): ٦.
[٥] الحج( ٢٢): ٧٨.