مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٦ - السابع رمس الرأس في الماء على الأحوط
و لو مع خروج البدن (٦١)، و لا يلحق المضاف بالمطلق (٦٢).
يعودنّ[١]
حيث إنّ الموثّقة صريحة في عدم وجوب القضاء.
و فيه: أنّ الأخبار المانعة مشهور و أكثرها معتبر سنداً و تامّ دلالة، و كيف ترفع اليد عنها بالموثّقة المذكورة و هي شاذّة؟! فلا بدّ من طرحها. و إن أبيت إلّا عن إعمال المرجّحات فنقول: إنّ الموثّقة موافقة للعامّة، و الروايات المانعة مخالفة لهم و الرشد في خلافهم، فترجّح على الموثّقة، و هذا المقدار من المقال كافٍ في الاستدلال على المختار.
(٦١) يكفي في فساد الصوم غمس الرأس فقط في الماء، و إن كان سائر البدن خارجاً عنه؛ و ذلك لذكر خصوص الرأس في بعض روايات الباب، كصحيحة محمّد بن مسلم و صحيحة حريز المذكورتين. و لا يخفى: أنّه لا ينافي غمس الرأس مع غمس سائر أعضاء البدن كي يدّعى أنّ المبطل هو غمس الرأس في ضمن الارتماس و هو الغوص في الماء و يقال: إنّه هو الظاهر المستفاد من بعض الروايات، كرواية حنّان بن سُدير المذكورة. و بالجملة: المبطل هو غمس الرأس؛ سواء كان منفرداً أو بجميع البدن.
(٦٢) نسب إلى «المسالك» أنّ في حكم الماء مطلق المائعات؛ سواء كان ماءً مضافاً أو غير ماء، كما نبّه عليه بعض الفقهاء. و نسب إلى «كشف الغطاء» إلحاق خصوص المضاف بالماء، و فيه: أنّ المذكور في النصوص هو الغمس و الارتماس و الرمس في الماء، و هو المضرّ و المفطر، و الماء حقيقة في الماء المطلق و استعماله في المضاف يحتاج إلى قرينة.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٤٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٦، الحديث ١.