مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٨ - السابع رمس الرأس في الماء على الأحوط
و لا بغمس التمام على التعاقب؛ بأن غمس نصفه ثمّ أخرجه، و غمس نصفه الآخر (٦٦).
(٦٦) لا يخفى: أنّ المنساق إلى الذهن من غمس الرأس في الماء غمس تمامه فيه في زمان واحد؛ سواء حصل دفعة أو تدريجاً، و أمّا غمس تمامه في الماء لا دفعةً بل غمس نصفه أوّلًا و أخرجه ثمّ غمس نصفه الآخر ثانياً فلا يبطل صومه؛ إذ لا يصدق عليه عرفاً أنّه غمس رأسه في الماء لا أوّلًا و لا ثانياً.
فروع الأوّل: خروج شعر الرأس من الماء لا يقدح في صدق غمس الرأس فيبطل الصوم.
الثاني: لو شكّ في غمس تمام الرأس بني على صحّة الصوم؛ لاستصحاب عدم غمس التمام.
الثالث: لو أدخل رأسه في شيء يتّصل ببشرة الرأس و كان مانعاً من وصول الماء إليها ثمّ رمس رأسه في الماء فلا يرفع به حكم الغمس؛ لصدق غمس الرأس في الماء عرفاً، و أمّا لو أدخل رأسه فيما ينفصل عن رأسه كالحلب و نحوه و رمس في الماء رفع حكم الغمس فلا يبطل صومه؛ لعدم صدق غمس الرأس في الماء.
و قد تنظر صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) في المتّصل و قال بعدم بطلان الصوم فيه أيضاً، و علّله بكون الرأس اسماً للبشرة[١]. و فيه: أنّ المعيار هو الصدق العرفي، فيصدق في العرف غمس الرأس في الماء في المتّصل دون المنفصل.
[١] جواهر الكلام ١٦: ٢٣٠.